هدايا المغاربة قد تكلفهم ضرائب عند دخول فرنسا.. والجمارك تحتسب قيمة الهدية كاملة

قد يجد مغاربة عائدون من المغرب إلى فرنسا أنفسهم مطالبين بأداء رسوم جمركية وضريبة على القيمة المضافة مقابل هدايا تلقوها من أفراد عائلاتهم، بعدما نبهت إدارة الجمارك الفرنسية إلى أن الإعفاءات الممنوحة للمسافرين لا تشمل سوى حدود مالية محددة، وأن تجاوزها قد يؤدي إلى فرض الضرائب على القيمة الإجمالية للغرض، وليس فقط على الجزء الذي يتجاوز سقف الإعفاء.

وأوضحت الإدارة العامة للجمارك الفرنسية، في توضيحات نشرتها بشأن المشتريات والهدايا التي يحملها المسافرون من الخارج، أن قيمة الهدية لا تعفي صاحبها من التصريح بها أو من أداء الرسوم المستحقة، حتى وإن لم يقم بشرائها بنفسه.

 

وضربت الإدارة مثالا بحقيبة يد تبلغ قيمتها 600 أورو، يحملها مسافر قادم جوا من المغرب، في حين لا يتجاوز سقف الإعفاء الجمركي المسموح به 430 أورو بالنسبة للمسافرين الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فما فوق. ورغم أن التجاوز لا يتعدى 170 أورو، فإن احتساب الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة يتم على أساس القيمة الكاملة للحقيبة، أي 600 أورو.

 

ويمتد هذا الإجراء، وفق التوضيحات ذاتها، إلى الهدايا التي يتلقاها المسافرون من أفراد أسرهم أو معارفهم، إذ لا يغير الطابع المجاني للغرض من قواعد التصريح والضرائب المعمول بها.

 

وتختلف سقوف الإعفاء بحسب وسيلة النقل وسن المسافر؛ إذ تصل إلى 430 أورو للقادمين جوا أو بحرا، وتنخفض إلى 300 أورو بالنسبة للقادمين عبر السيارات أو القطارات، بينما لا تتجاوز 150 أورو للأطفال دون سن 15 عاما.

 

كما حذرت الجمارك الفرنسية من محاولة توزيع قيمة غرض واحد بين أكثر من مسافر للاستفادة من الإعفاءات الفردية. وفي هذا الصدد، قدمت مثالا بزوجين يحملان آلة تصوير تبلغ قيمتها 500 أورو، موضحة أنه لا يمكن تقسيم قيمتها إلى 250 أورو لكل واحد منهما، لأن التصريح يتعلق بالقيمة الإجمالية للغرض وليس بعدد الأشخاص الذين يحملونه.

 

في المقابل، تختلف القاعدة عندما يتعلق الأمر بعدة أغراض مستقلة، إذ يمكن لمسافر قادم جوا أن يحمل أربعة أغراض تبلغ قيمتها الإجمالية 400 أورو دون تجاوز سقف الإعفاء، لكن إضافة غرض خامس بقيمة 50 أورو تجعله خاضعا للرسوم والضرائب، وفق المثال الذي أوردته الإدارة.

 

وفي ما يتعلق بالمجوهرات والأجهزة الإلكترونية، من قبيل الحواسيب والهواتف وآلات التصوير، تنصح الجمارك المسافرين الذين يغادرون فرنسا حاملين أغراضا مرتفعة القيمة بطلب بطاقة التنقل الحر قبل السفر، لإثبات أن تلك الممتلكات كانت بحوزتهم قبل مغادرة التراب الفرنسي، وتفادي اعتبارها مشتريات جديدة عند العودة.

 

وتتيح الإدارة الفرنسية، أيضا، خدمة إلكترونية تحمل اسم “DéclareDouane”، تمكن المسافرين من الاطلاع على الإجراءات الجمركية المطلوبة وتقدير الرسوم المحتملة على الأغراض التي يحملونها عند دخول البلاد.