قررت السلطات الفرنسية تمديد إجراءات المراقبة على حدودها الداخلية مع إسبانيا وخمس دول أوروبية أخرى، لمدة ستة أشهر إضافية، ابتداء من فاتح نونبر 2026 إلى غاية 30 أبريل 2027، في خطوة تهم خصوصاً الأجانب المقيمين في إسبانيا، ومن بينهم المغاربة الذين يتنقلون نحو فرنسا.
ويشمل القرار، إلى جانب إسبانيا، كلاً من إيطاليا وألمانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ وسويسرا، حيث ستواصل السلطات الفرنسية عمليات التحقق من هوية المسافرين ووثائقهم، سواء عبر المعابر البرية أو المطارات أو القطارات والحافلات الدولية.
ولا يعني هذا الإجراء إغلاق الحدود أو تعليق حركة التنقل داخل فضاء “شنغن”، وإنما استمرار عمليات التفتيش التي أعادت فرنسا فرضها لدواعٍ أمنية.
وبررت باريس قرارها باستمرار تهديدات مرتبطة بالتطرف والإرهاب، وتصاعد الاعتداءات المعادية للسامية، فضلاً عن أنشطة شبكات تهريب المهاجرين والهجرة غير النظامية والتوترات الدولية.
وبالنسبة إلى المغاربة المقيمين في إسبانيا، يتطلب السفر إلى فرنسا التوفر على جواز سفر ساري المفعول وبطاقة إقامة إسبانية صالحة، مع احترام شروط التنقل داخل فضاء “شنغن”، التي تسمح بالإقامة القصيرة لمدة لا تتجاوز 90 يوماً خلال فترة 180 يوماً.
أما الأشخاص الذين انتهت صلاحية بطاقات إقامتهم أو ينتظرون تجديدها، فعليهم التأكد من وضعيتهم القانونية قبل السفر، إذ لا يكفي بالضرورة وصل طلب التجديد لعبور الحدود.
كما أن التوفر على إقامة إسبانية لا يمنح حاملها تلقائياً الحق في العمل أو الاستقرار بفرنسا، في حين قد يواجه الأشخاص الموجودون في وضعية غير نظامية أو بعض طالبي اللجوء صعوبات أثناء عمليات المراقبة.
وكانت المفوضية الأوروبية قد دعت فرنسا، في يونيو الماضي، إلى تخفيف المراقبة الحدودية تدريجياً، معتبرة أن إعادة فرضها داخل فضاء “شنغن” ينبغي أن تظل إجراءً استثنائياً ومؤقتاً.
