تشهد عدة مدن بلجيكية، اليوم الأربعاء، موجة من الاحتجاجات التي تشمل أكثر من 55 مظاهرة، رفضاً لمشروع قانون يثير جدلاً واسعاً، ويقضي بالسماح بدخول بعض المنازل لتنفيذ قرارات الترحيل بحق أشخاص صدرت في حقهم أوامر بمغادرة الأراضي البلجيكية.
وتشمل هذه التحركات الاحتجاجية العاصمة بروكسل ومدناً أخرى، من بينها غنت وبروج ولياج، حيث يعبر المحتجون عن رفضهم للمشروع، وسط مخاوف مرتبطة بحرمة المنازل والحقوق والحريات الأساسية.
وفي العاصمة بروكسل، دُعي المحتجون إلى تشكيل سلسلة بشرية حول قصر العدل، انطلاقاً من الساعة الخامسة مساءً، في خطوة رمزية للتعبير عن رفضهم للمشروع والدفاع عن حرمة المسكن والحق في الحياة الخاصة والعائلية. وقد شهدت هذه المبادرة مشاركة آلاف الأشخاص.
ويجمع هذا التحرك جمعيات حقوقية وممثلين عن المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق المهاجرين، إلى جانب فاعلين من الأوساط القانونية والقضائية، حيث يعتبر المعارضون أن المشروع قد يمس بضمانات أساسية تتعلق بحرمة المنازل والحقوق الفردية.
في المقابل، تدافع الحكومة البلجيكية عن المشروع باعتباره آلية لتسهيل تنفيذ قرارات الترحيل في حالات محددة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأشخاص يوجدون في وضعية إقامة غير قانونية ويُعتبرون تهديداً للنظام العام أو الأمن الوطني.
وينص المشروع على ضرورة الحصول على إذن قضائي قبل دخول المسكن، مع إمكانية تدخل الشرطة بالتنسيق مع مكتب شؤون الأجانب لتنفيذ الإجراءات المعنية.
ومن المرتقب أن يناقش مجلس النواب البلجيكي المشروع ويصوّت عليه يوم الخميس 5 نونبر 2026، وسط استمرار الجدل والانقسام حول تداعياته القانونية والحقوقية.
ويُشار إلى أن المشروع لم يصبح قانوناً نافذاً بعد، ولا يزال في انتظار التصويت البرلماني النهائي.
