هل تبخرت وعود لقجع…ارتفاع صاروخي في أسعار اللحوم والخضر والفواكه والمحروقات

خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، التي خاضها فوزي لقجع بعدما استقطبه حزب الأصالة والمعاصرة، لم يُخفِ الرجل انتقاده لمستويات الغلاء التي كانت تضغط على القدرة الشرائية للمغاربة، معبّراً عن تذمره من الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية، واستحضر لقجع  سعر اللحوم الذي بلغ 150 درهماً للكيلوغرام الواحد، في مشهد اعتبره انعكاساً لمعاناة الأسر المغربية مع موجة الغلاء.

ولم يتردد لقجع آنذاك في تحميل حكومة عزيز أخنوش مسؤولية هذا الوضع، الذي جعل عدداً متزايداً من الأسر عاجزاً عن مجاراة الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة.

 

 

 

اليوم، ومع استمرار غلاء اللحوم والخضر والفواكه والمحروقات، يعود السؤال ليطرح نفسه بقوة: هل تبخرت الوعود التي رافقت تلك التصريحات؟

 

المفارقة أن الأسعار التي بلغتها بعض المواد الاستهلاكية اليوم، خصوصاً اللحوم والخضر والفواكه، لم تكن قد وصلت إلى هذه المستويات خلال عهد حكومة عزيز أخنوش، وهي الحكومة التي لم يتردد فوزي لقجع خلال الحملة الانتخابية في تحميلها مسؤولية الغلاء.

 

أمام هذا الواقع، يحق للرأي العام أن يتساءل: هل يستحضر فوزي لقجع اليوم تصريحاته الانتخابية السابقة، أم أن تلك الوعود والانتقادات كانت محكومة بحسابات انتخابية وهواجس سياسية ارتبطت بالصراع على قيادة الحكومة وتصدر المشهد السياسي؟