ملف الصحراء المغربية.. صراع بين تبون وشنقريحة واختفاء الأخير يثير التساؤلات

أثار قرار عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، وما رافقه من تطورات سياسية ودبلوماسية، حالة من الارتباك في الأوساط الجزائرية، حيث ألقلى بظلال الخيبة على قصر المرادية، خصوصاً بين المؤسسة العسكرية بقيادة الفريق أول شنقريحة والرئاسة بقيادة عبد المجيد تبون.

وفي الوقت الذي تحاول فيه الجزائر احتواء تداعيات هذا التحول، فإن الأخبار القادمة من هناك تفيد بوجود على خلفية تباين الرؤى بشأن تدبير المرحلة المقبلة والتعامل مع المستجدات الدولية المرتبطة بملف الصحراء المغربية، في ظل تصاعد الضغوط الدبلوماسية وتراجع هامش المناورة أمام الدبلوماسية الجزائرية.

 

 

 

ورغم سعي الرئاسة إلى احتواء تداعيات هذا التحول وتفادي انعكاساته على صورة النظام خارجياً، فإن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بات يواجه ضغوطاً متزايدة بسبب استمرار هيمنة المؤسسة العسكرية على تدبير الملفات الاستراتيجية، حيث لم يعد يطيق توجيهات شنقريحة، التي باتت تهدد الجزائر على مستويات عدة.

 

وبرز الخلاف بين الرجلين إلى الواجهة في ظل احتدام التجاذبات داخل دوائر القرار، وسط مؤشرات على أن تداعياته لن تبقى حبيسة الكواليس، بل قد تتكشف ملامحها بشكل أوضح خلال الأيام المقبلة، مع احتمال ظهور تطورات جديدة من شأنها أن تكشف حقيقة موازين القوى داخل هرم السلطة الجزائرية، وأبرزها اختفاء شنقريجة.