تشهد عدة مدن هولندية حالة من الاستنفار والحذر، عقب تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث الشباب والمراهقين على التجمع وإثارة الفوضى وتخريب الممتلكات العامة وسرقة المحلات التجارية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتنتشر هذه الدعوات بشكل خاص عبر تطبيقي سناب شات وتليغرام، من خلال رسائل وصور وملصقات، بعضها جرى تصميمه باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تشجيع الشباب على المشاركة في تجمعات قد تتحول إلى أعمال شغب.
وبحسب المعطيات المتداولة، تشمل المدن المستهدفة أمستردام ولاهاي وماستريخت وأوس، حيث أشارت بعض الرسائل إلى نقاط تجمع محددة، من بينها ساحة دام بالعاصمة أمستردام وساحة فريتهوف بمدينة ماستريخت، فيما تضمنت دعوات أخرى الحديث عن اقتحام متاجر ومراكز تجارية، مع ارتداء أقنعة خاصة بالهالوين لإخفاء الهوية.
وأمام انتشار هذه الرسائل، بادرت بعض المؤسسات التعليمية إلى توجيه تحذيرات إلى أولياء الأمور، دعتهم فيها إلى التحدث مع أبنائهم وتوعيتهم بخطورة الانسياق وراء هذه الدعوات، حتى وإن كان الهدف مجرد الفضول أو مشاهدة ما يجري.
وتتمثل المخاوف في احتمال تحول هذه التجمعات إلى مواجهات وأعمال تخريب وسرقة، بما قد يعرض المشاركين والمارة للخطر ويستدعي تدخل قوات الشرطة.
من جهتها، تتابع الشرطة والسلطات المحلية التطورات المرتبطة بهذه الدعوات، مع الاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على النظام العام ومنع وقوع أي اضطرابات، فيما أفادت المعطيات الواردة من أمستردام بأن السلطات على علم بالرسائل المتداولة وتراقب الوضع.
وفي المقابل، لا يعني انتشار هذه الدعوات بالضرورة أن أعمال الشغب ستقع بالفعل، كما أن التواجد في الأماكن العامة ليس جريمة في حد ذاته، غير أن المشاركة في التخريب أو السرقة أو الاعتداء على الممتلكات قد تترتب عنها عواقب قانونية.
وتتواصل الدعوات الموجهة إلى الأسر الهولندية لمراقبة ما يتداوله أبناؤها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحذيرهم من الانجرار وراء تجمعات قد تتحول إلى أحداث خطيرة.
