أعلنت الشرطة الإسبانية توقيف 87 شخصا للاشتباه في ارتباطهم بإحدى أكبر شبكات تهريب المخدرات من المغرب، وذلك في إطار عملية أمنية واسعة أسفرت عن حجز نحو 10.8 أطنان من “الحشيش”، وتفكيك سبعة مواقع كانت تستعمل لتخزينها.
ووفق ما أوردته قناة “RTVE” الإسبانية، فقد جرى توقيف زعيم الشبكة المشتبه فيه بمدينة طنجة يوم 8 أكتوبر الجاري، بعدما ظل في حالة فرار منذ شهر مارس الماضي، إثر مغادرته منزله في مجمع سكني فاخر بالعاصمة مدريد، خلال مرحلة أولى من التوقيفات المرتبطة بالقضية، مشيرة إلى أن المعني بالأمر يوجد حاليا رهن الاعتقال في المغرب، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بتسليمه إلى إسبانيا.
وشملت المرحلة الأخيرة من العملية الأمنية توقيف 86 مشتبها فيهم بعدة أقاليم إسبانية، من بينهم 65 شخصا في مدريد، و10 في غوادالاخارا، وخمسة في فالنسيا، وثلاثة في مالقة، إضافة إلى شخص واحد في كل من بورغوس وألميريا وجرندة.
ويشتبه في تورط المعنيين بالأمر في الانتماء إلى منظمة إجرامية، والاتجار بالمخدرات، وتبييض الأموال، وفق القناة الإسبانية.
وتفيد المعطيات التي أوردها المصدر ذاته، بأن الشبكة كانت تنشط انطلاقا من إسبانيا، وتعتمد على إدخال كميات كبيرة من “الحشيش” من المغرب، قبل توزيعها داخل إسبانيا وعدد من الدول الأوروبية، حيث كانت تتمكن من نقل آلاف الكيلوغرامات من المخدرات شهريا.
وبحسب الشرطة الإسبانية، كان المشتبه فيه الرئيسي يتولى الإشراف على الجوانب اللوجستية للشبكة، بدءا من التفاوض مع الموردين بالمغرب، مرورا بتخطيط عمليات النقل البحري والبري، وصولا إلى اقتناء السيارات والعقارات المخصصة لتخزين المخدرات، وتنسيق مهام الأشخاص المكلفين بجمعها ونقلها وحراستها وتوزيعها.
وكشفت التحقيقات عن تنفيذ 33 عملية تفتيش في عدد من المواقع، أسفرت عن حجز 10.8 أطنان من المخدرات، و21.8 كيلوغراما من “الماريجوانا”، إلى جانب سلاحين طويلين وأربعة أسلحة محظورة، و25 سيارة، و15 ساعة فاخرة، فضلا عن مبلغ مالي يناهز 466 ألف يورو.
وتركزت عمليات التفتيش في مدريد ومالقة وفالنسيا، فيما قرر القضاء الإسباني إيداع 18 من الموقوفين السجن، بأمر من قاضي المحكمة الوطنية الذي أشرف على العملية.
وأكدت الشرطة الإسبانية أن التحقيقات لا تزال متواصلة، ولم تستبعد تنفيذ توقيفات إضافية أو حجز مزيد من المخدرات، في إطار مواصلة تفكيك امتدادات الشبكة وتحديد جميع المتورطين المحتملين في أنشطتها.
