وجّه النائب البرلماني عزيز مكنيف، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بتاريخ 26 أكتوبر 2026، دعا من خلاله إلى اتخاذ تدابير استعجالية لمعالجة الخصاص الذي يعاني منه القطاع الصحي بإقليم الدريوش.
وركّز السؤال البرلماني على النقص المسجل في الموارد البشرية الطبية والتمريضية، إلى جانب محدودية التجهيزات والإمكانيات اللوجستيكية، وهي إكراهات تؤثر على أداء المستشفى الإقليمي للدريوش وعدد من المؤسسات الصحية بالإقليم.
وأوضح مكنيف أن تداعيات هذه الوضعية لا تقتصر على المستشفى الإقليمي، بل تشمل أيضاً المراكز الصحية والمستشفيات القروية، ما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمرضى، ويضطر عدداً من المواطنين إلى التنقل خارج الإقليم من أجل الاستفادة من بعض التخصصات والعلاجات الضرورية.
وفي هذا الإطار، طالب البرلماني وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإيلاء الوضع الصحي بالدريوش عناية خاصة، من خلال اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز الأطر الطبية والتمريضية، وتوفير التجهيزات اللازمة، وتحسين ظروف استقبال المرضى وتقديم الخدمات الصحية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.
كما وضع مكنيف أمام الوزير ثلاثة تساؤلات رئيسية، تتعلق بالإجراءات المزمع اتخاذها لسد الخصاص في الأطباء والممرضين، ولا سيما في التخصصات التي يحتاجها المستشفى الإقليمي، ومدى استعداد الوزارة لإطلاق برنامج استعجالي لدعم المؤسسات الصحية القروية بالموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، فضلاً عن تحديد الجدول الزمني لتنفيذ التدابير المرتقبة.
ويعيد هذا التحرك البرلماني ملف الصحة بإقليم الدريوش إلى واجهة النقاش حول ضرورة تحسين العرض الصحي وضمان حق المواطنين في الولوج إلى العلاج في ظروف مناسبة، بعيداً عن مشقة التنقل إلى أقاليم أخرى بحثاً عن خدمات طبية غير متوفرة محلياً.
ويبقى الجواب المنتظر من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية محطة مهمة لتوضيح التدابير التي تعتزم اتخاذها، والآجال المحددة لتنزيلها، ومدى استجابتها لمطالب الساكنة الرامية إلى تعزيز الموارد البشرية وتحسين جودة الخدمات الصحية بالإقليم.


