هولندا.. من حرب مافيا المخدرات إلى حرب الحلاقين!

تشهد مدينة فلااردينغن، الواقعة جنوب هولندا، سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت محلات للحلاقة، في أحداث وصفتها وسائل إعلام هولندية بـ«حرب الحلاقين»، بعدما تطورت عمليات التخريب التي بدأت منذ عام 2025 إلى تفجيرات وإطلاق نار، وسط استمرار التحقيقات لتحديد الجهات المسؤولة والدوافع الحقيقية وراء هذه الهجمات.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام هولندية، بدأت الاعتداءات بتخريب واجهات المحلات ورشق نوافذها بالحجارة وتلطيخ واجهاتها بالطلاء، قبل أن تتصاعد وتيرتها خلال عام 2026، مع تسجيل انفجارات تسببت في أضرار مادية بالمباني المستهدفة، دون تسجيل إصابات في عدد من الحوادث الأخيرة.

 

وفي أحدث التطورات، شهدت المدينة ليلة 11 أكتوبر الجاري انفجاراً أمام محل للحلاقة بشارع «Westhavenkade»، أدى إلى تضرر واجهة المحل وتحطم واجهته الزجاجية. وبعد أيام قليلة، وتحديداً ليلة 15 إلى 16 أكتوبر، تعرض محل آخر للحلاقة بشارع «Liesveld» لإطلاق نار، دون تسجيل إصابات، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من استمرار الاعتداءات.

 

وأعلنت الشرطة الهولندية، في 10 أغسطس الماضي، توقيف شاب يبلغ 19 عاماً من سكان المدينة، في إطار التحقيق في الاعتداءات التي استهدفت محلات الحلاقة. كما أعلنت، في 17 أكتوبر، توقيف رجل يبلغ 27 عاماً للاشتباه في تورطه في انفجار استهدف محلاً للحلاقة في السادس من أغسطس الماضي، مؤكدة استمرار التحقيقات وعدم استبعاد توقيف أشخاص آخرين.

 

وبخصوص دوافع هذه الأحداث، تحدثت تقارير إعلامية محلية عن احتمال ارتباطها بمنافسة غير عادلة بين بعض محلات الحلاقة، خصوصاً في ظل الحديث عن تقديم خدمات بأسعار تقل عن الأسعار المتداولة في السوق.

 

وفي مواجهة هذه التطورات، قررت السلطات المحلية تمديد إغلاق محل الحلاقة الموجود بشارع «Westhavenkade» أربعة أسابيع إضافية، ابتداءً من 26 أكتوبر، بسبب المخاوف المتعلقة بالنظام العام وسلامة السكان والتجار والزوار. وتواصل الشرطة تحقيقاتها لتحديد ملابسات الاعتداءات والروابط المحتملة بينها، في وقت لا تزال فيه الأسباب الحقيقية لما بات يعرف إعلامياً بـ«حرب الحلاقين» غير محسومة.