المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تحقق في ظروف اعتقال رضوان التاغي بهولندا

فتحت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بستراسبورغ تحقيقًا رسميًا بشأن ظروف اعتقال رضوان التاغي داخل سجن “فوخت” شديد الحراسة بهولندا، للتأكد مما إذا كانت القيود المشددة المفروضة عليه ترقى إلى العزل الانفرادي، وتُعد انتهاكًا للمادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تحظر التعذيب المعاملة اللاإنسانية.

وأحالت المحكمة 21 شكوى تقدم بها الدفاع إلى الحكومة الهولندية، تتضمن تساؤلات حول مدى استمرار العزلة الاجتماعية والتدابير الأمنية الصارمة، ومدى تناسب هذه الإجراءات مع المخاطر المعينة تبريرًا لاعتقاله المستمر. ويمتد التحقيق الأوربي إلى تقييم الأثر النفسي والجسدي لنظام الاحتجاز، ومدى توفر ضمانات قانونية تتيح المراجعة والطعن في هذه القرارات بصورة دورية.

 

من جانبها، تُبرر السلطات الهولندية تشديد نظام الاحتجاز بوجود خطورة جارفة لاستمرار إدارة الأنشطة الإجرامية من داخل السجن، مشيرة إلى سوابق قضائية أدين فيها محامون سابقون لنقلم رسائل إلى الخارج، من بينهم ابن عمه المحامي يوسف التاغي والمحامية إينيز فيسكي، إضافة إلى تقارير استخباراتية تتحدث عن وجود مخططات لتهريبه بالقوة.

 

ويقبع التاغي في المنشأة شديدة الحراسة منذ ديسمبر 2019، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في فبراير 2024 لترؤسه منظمة إجرامية والتورط في تصفيات جسدية (وهو حكم قيد الاستئناف).

 

وشملت القيود منعه من التواصل الاجتماعي، وتخصيص جناح منفصل يمنع تفاعله مع باقي السجناء، مع تقييد الاتصالات العائلية والزيارات، وهو ما سبق وأن شكل موضوع انتقادات من جهات حقوقية أوروبية تناولت الآثار النفسية والجسدية لهذا النظام.