دخل مشروع القرار الأمريكي بشأن نزاع الصحراء مرحلته الأخيرة قبل عرضه على مجلس الأمن الدولي للتصويت في 30 أكتوبر الجاري، في ظل ترقب لمواقف الدول الأعضاء ومدى استجابة واشنطن للملاحظات التي قدمتها بشأن الصيغة الأولية للمشروع.
وحددت الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها حاملة القلم المكلفة بإعداد مشاريع قرارات المجلس بشأن الصحراء، مهلة لأعضاء المجلس لتقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن المسودة الأولية التي وزعتها في 16 أكتوبر الجاري، على أن تنتهي هذه المرحلة في 26 من الشهر نفسه، تمهيداً لصياغة النسخة النهائية قبل موعد التصويت المرتقب.
وأبدت روسيا والصين، ضمن ملاحظاتهما على المشروع، تحفظات تتعلق بالصيغة المقترحة لتسوية النزاع، مع التشديد على ضرورة مراعاة مبدأ التوافق في تحديد أساس الحل السياسي. كما تمسكتا بالحفاظ على الولاية الكاملة لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، بما يشمل استمرار مهامها العسكرية، دون إدخال تغييرات تمس اختصاصاتها الحالية.
وتتجه الأنظار حاليا إلى الصيغة النهائية لمشروع القرار، في انتظار اتضاح مدى أخذ واشنطن بملاحظات أعضاء المجلس، وما إذا كانت التعديلات المحتملة ستؤثر في مضامين المسودة الأولية التي أثارت ارتياحاً في المغرب، بالنظر إلى ما تضمنته من توجهات اعتُبرت منسجمة مع موقف المملكة بشأن وحدتها الترابية وسيادتها على الصحراء.
