شهد الخلاف القائم بين محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ومصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر والعضو الحركي السابق، تطورا جديدا بعدما قرر حزب “السنبلة” الطعن أمام المحكمة الدستورية في انتخاب لخصم عضوا بمجلس النواب، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي، إثر ترشحه باسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.
ويأتي تحرك الحركة الشعبية في سياق نزاع انتخابي تتعدد أطرافه، إذ سبق لإدريس الشطيبي، مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالدائرة الانتخابية نفسها، ونائب رئيس مجلس النواب خلال الولاية التشريعية السابقة، أن تقدم بدوره بطعن في انتخاب لخصم.
ويرتكز الطعن الذي تقدم به حزب “السنبلة”، وفق مصادر مطلعة، على ما يعتبره عدم استيفاء لخصم الإجراءات القانونية اللازمة لمغادرة الحزب، قبل خوض الانتخابات باسم حزب سياسي آخر، بالنظر إلى عدم استكمال مسطرة الاستقالة من الحركة الشعبية.
وكان رئيس جماعة إيموزار كندر قد أعلن مغادرته الحزب قبل أسابيع من الاستحقاقات التشريعية، مطالبا بتمكينه من قرار الطرد، غير أن هذه الخطوة لم يعقبها، بحسب المعطيات ذاتها، أي موقف رسمي نهائي من قيادة الحزب يستوفي الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتعتبر الحركة الشعبية أن استمرار لخصم في ممارسة مهامه على رأس جماعة إيموزار كندر بصفته المنتمي إلى الحزب، رغم توجهه إلى خوض الانتخابات باسم تنظيم سياسي آخر، يشكل مخالفة للمقتضيات القانونية ذات الصلة، وهي النقطة نفسها التي استند إليها الطعن الذي تقدم به مرشح الاتحاد الاشتراكي، في انتظار ما ستقرره المحكمة الدستورية بشأن صحة الانتخاب.
