تثير محاولة سرقة منزل أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بحي أولاد علي بن حمو بمدينة الدريوش مخاوف متزايدة لدى الساكنة، خاصة أن الأمر لا يتعلق بالواقعة الأولى من نوعها، في ظل تسجيل عمليات سرقة سابقة استهدفت منزلين بجماعة امطالسة، لا يبعدان كثيرا عن مقر عمالة إقليم الدريوش، في ملكية عائلة واحدة.
وأمام تكرار هذه الحوادث، بات من الضروري تعزيز الحضور الأمني وتكثيف الدوريات التمشيطية بمختلف الأحياء والمناطق التي قد تكون عرضة لمثل هذه الأفعال الإجرامية، مع تسريع الأبحاث والتحريات من أجل تحديد هوية المشتبه في تورطهم في هذه الوقائع وتقديمهم أمام العدالة.
إن حماية ممتلكات المواطنين، سواء كانوا مقيمين داخل أرض الوطن أو من أفراد الجالية المغربية بالخارج، مسؤولية تستوجب اليقظة والصرامة في التعامل مع كل ما من شأنه تهديد أمنهم وممتلكاتهم.
كما أن استهداف منازل أفراد الجالية، الذين يتركون ممتلكاتهم أثناء إقامتهم خارج المغرب، يضاعف مخاوفهم بشأن سلامة منازلهم وما راكموه من ممتلكات بسنوات من العمل والغربة.
لذلك، فإن الساكنة تنتظر تحركا أمنيا أكثر فعالية، من خلال تكثيف الدوريات الميدانية، وتعزيز المراقبة، وتوسيع التحريات لكشف ملابسات هذه الوقائع، مع العمل على توقيف المتورطين، إن ثبت تورطهم، ووضع حد لتكرار مثل هذه الحوادث.
المطلوب اليوم هو الضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه الاعتداء على ممتلكات المواطنين، في إطار القانون، وتكثيف الدوريات الأمنية بما يعزز الشعور بالأمن والطمأنينة لدى الساكنة وأفراد الجالية المغربية بالخارج.
ولا يعني هذا الطرح أن المصالح الأمنية لا تقوم بواجبها، بل إن الهدف هو الدعوة إلى مزيد من اليقظة وتعزيز الجهود المبذولة، بما يساهم في الحد من هذه الأفعال الإجرامية وحماية ممتلكات المواطنين.
