تزوج عليها فأبلغت عنه.. زوجة تطيح بزوجها الموظف المرتشي وترسله إلى السجن بتهم ثقيلة

تحولت خلافات أسرية في العراق إلى قضية فساد مالي، بعدما أبلغت امرأة عن زوجها، الذي يعمل موظفاً في مديرية المرور، بتهم تتعلق بتلقي الرشاوى والكسب غير المشروع، وذلك عقب اكتشاف زواجه من امرأة ثانية، في واقعة انتهت بكشف ثروة جمعها بطرق غير قانونية، وفق ما أوردته معطيات القضية.

وبحسب مسؤول في هيئة النزاهة الاتحادية، أسفرت التحقيقات التي شملت مراجعة السجلات المالية والإدارية للموظف على مدى سنوات عن إثبات حصوله على مبالغ مالية كبيرة عن طريق الرشوة، ما أدى إلى صدور حكم قضائي بسجنه.

 

وفي تطور لافت، حصلت الزوجة المبلغة على مكافأة مالية تعادل 5 في المائة من قيمة الأموال المستردة، تقديراً لدورها في الكشف عن التجاوزات والمساهمة في استرجاع المال العام.

 

وتندرج هذه المكافأة ضمن إطار قانوني يعود إلى سنة 2008، أعادت السلطات العراقية تفعيله ووسعت نطاق تطبيقه خلال الفترة الأخيرة، في مسعى لتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن جرائم الفساد وتعزيز جهود حماية المال العام.

 

غير أن الواقعة أثارت موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت التعليقات بين من اعتبر الخطوة دليلاً على أهمية التبليغ عن الفساد، بغض النظر عن دوافع المبلغين، ومن رأى أن البلاغ جاء أساساً بدافع الانتقام الشخصي عقب اكتشاف الزواج الثاني، وليس انطلاقاً من رغبة في مكافحة الفساد.

 

وهكذا، تحولت قصة الخلاف الزوجي إلى قضية رأي عام جمعت بين الفساد المالي، وآليات تحفيز المبلغين، والجدل بشأن الدوافع الشخصية وراء كشف التجاوزات.