تحولت رحلة عائلية كان يفترض أن تكون مناسبة للفرح ولم الشمل إلى مأساة إنسانية مؤلمة بمدينة وجدة، بعدما فقدت أم لأربعة أطفال حياتها إثر خلاف قيل إنه نشب داخل أحد المسابح، خلال شهر ماي الماضي، في واقعة خلفت أسرة مكلومة وأطفالا وجدوا أنفسهم محرومين من والدتهم.
وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات المتداولة، إلى حلول مواطن مغربي مقيم بكندا بالمملكة، رفقة أسرته، من أجل قضاء عطلة العيد بمدينة وجدة، حيث قرر اصطحاب أطفاله إلى أحد المسابح للاستمتاع بأوقات عائلية.
غير أن الأجواء سرعان ما توترت بعدما نشب خلاف بين أحد أبناء الأسرة وطفل آخر، ما دفع والدة الطفل الثاني إلى تقديم شكاية لدى المسؤولين عن المسبح. وبحسب الرواية المتداولة، جرى احتواء الخلاف في عين المكان، قبل أن يغادر الطرفان، في اعتقاد بأن الواقعة انتهت عند هذا الحد.
لكن ما حدث خارج المسبح، وفق الرواية نفسها، كان بداية فصل مأساوي في حياة هذه الأسرة. إذ يقال إن المرأة انتظرت الأسرة بعد مغادرتها، قبل أن يتجدد الاحتكاك على خلفية الخلاف السابق، بعدما حاولت الاعتداء على ابن الرجل، الأمر الذي دفع والدته إلى التدخل لحمايته.
وخلال هذا الاحتكاك، تعرضت الأم لركلة قوية على مستوى البطن، فسقطت أرضا، قبل أن تفارق الحياة، مخلفة وراءها زوجا وأربعة أطفال فقدوا والدتهم في ظروف مأساوية، وتحولت رحلتهم العائلية من مناسبة للفرح إلى ذكرى أليمة ستظل حاضرة في حياتهم.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن الملف، تدخلت المصالح الأمنية وأوقفت المشتبه فيها، قبل أن يصدر في حقها حكم بالسجن لمدة أربع سنوات، على خلفية قضية وصفت بأنها تتعلق بالقـ.ـتل غير العمد.
وفي تطور يعيد القضية إلى الواجهة، يطالب الزوج بإعادة النظر في الحكم الصادر، معتبرا أن العقوبة لا تتناسب مع حجم الفاجعة التي ألمت بأسرته، خاصة أن أبناءه الأربعة باتوا يواجهون الحياة من دون أمهم، التي فقدوها في واقعة بدأت بخلاف بين طفلين.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أسئلة مؤلمة حول خطورة تحول الخلافات العابرة إلى مواجهات قد تنتهي بعواقب لا يمكن تداركها، وحول الثمن الإنساني الباهظ الذي قد تدفعه أسر بأكملها بسبب لحظات من الغضب وفقدان السيطرة.
أربع سنوات سجنا مقابل حياة أم وأربعة أطفال حرموا من حنانها.. يظل هذا الملف مثار تساؤلات لدى المتابعين، في انتظار الاطلاع على تفاصيل الحكم وتعليلاته القانونية الكاملة.
فما رأيكم في هذه القضية؟ وهل ترون أن مدة العقوبة تستدعي مراجعة في ضوء ظروف الملف، أم أن تقييمها ينبغي أن يستند أساسا إلى الوقائع الثابتة والتكييف القانوني الذي اعتمدته المحكمة؟
