أثارت قضية المعلمة خديجة أماجود (kHadija Amajoud) جدلاً واسعاً في بلجيكا، بعدما قررت مقاطعة فلاندرز الشرقية (Oost-Vlaanderen) فصلها من عملها بسبب رفضها خلع الحجاب أثناء التدريس.
وبعد قرار الفصل في سبتمبر 2026، قررت المعلمة الطعن في القرار، معتبرة أنه يمس بحقها في ممارسة معتقداتها الدينية.
بدأت خديجة العمل عام 2022 في مدرسة مخصصة للأطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة بمدينة أسينيدي (Assenede)، وكانت ترتدي الحجاب منذ أول يوم لها في المدرسة، دون تسجيل شكاوى بشأن أدائها المهني.
لكن في عام 2024، غيّرت المقاطعة قوانين اللباس داخل المدارس التابعة لها، وفرضت حظراً على ارتداء الرموز الدينية الظاهرة، بما فيها الحجاب.
ورفضت خديجة خلع حجابها، مؤكدة أنها كانت ترتديه قبل تغيير القوانين، وأنه لم يؤثر على عملها أو علاقتها بالتلاميذ.
يرى دفاع المعلمة، الذي يضم المحامي تيمو ليهان (T. Lehaen)، أن قرار الفصل غير عادل، وأن خديجة لم ترتكب مخالفة تتعلق بأدائها المهني.
وفي ديسمبر 2025، اعتبر المعهد الفلمنكي لحقوق الإنسان أن المعلمة تعرضت للتمييز والمضايقة، وأوصى بالسماح لها بمواصلة التدريس بالحجاب وإلغاء الحظر العام على الرموز الدينية.
لكن محكمة بلجيكية رفضت في مايو 2026 طلباً مستعجلاً تقدمت به المعلمة ضد تطبيق قواعد الحياد.
قرر دفاع المعلمة ونقابة التعليم الطعن في قرار فصلها أمام غرفة الاستئناف المختصة بالتعليم الرسمي، لمراجعة مدى قانونية القرار.
وأعادت القضية فتح النقاش في بلجيكا حول حرية المعتقد الديني، وحق المعلمات المحجبات في العمل، وحدود مبدأ الحياد داخل المدارس الحكومية.
ويبقى السؤال: هل من العدل فصل معلمة بسبب حجابها، رغم عدم وجود شكاوى بشأن أدائها المهني؟
