استقالة عزيز مكنيف من حزبه السابق ومشاركته في مجلس جهة الشرق تثيران تساؤلات قانونية

تثير الوضعية السياسية والقانونية لعزيز مكنيف، البرلماني عن دائرة الدريوش باسم حزب الأصالة والمعاصرة، نقاشاً بشأن الآثار القانونية لاستقالته من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي سبق أن فاز باسمه بعضوية مجلس جهة الشرق خلال انتخابات سنة 2021.

وتعود تفاصيل هذه الوضعية إلى انتخاب مكنيف عضواً بمجلس جهة الشرق باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل أن يخوض الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 باسم حزب الأصالة والمعاصرة، ويتمكن من الفوز بمقعد برلماني عن دائرة الدريوش.

 

وبحسب المعطيات الواردة، فقد قدم مكنيف استقالته من حزبه السابق، غير أنه شارك لاحقاً في إحدى دورات مجلس جهة الشرق، وهو ما يطرح تساؤلات حول الأثر القانوني لهذه المشاركة بعد إعلان الانسحاب من الحزب الذي ترشح باسمه لعضوية المجلس.

 

ويستحضر هذا الموضوع قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 14 يوليوز 2022، الذي قضى بإلغاء انتخاب التهامي المسقي عضواً بمجلس النواب، على خلفية وقائع مرتبطة بانتمائه الحزبي ومشاركته في أشغال مؤسسة منتخبة بعد تقديم استقالته من الحزب الذي ترشح باسمه.

 

وأكد القرار، في تعليله، أهمية احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالانتماء الحزبي والنزاهة في العملية الانتخابية، ما يجعل هذه السابقة القضائية مرجعاً للنقاش بشأن حالات قد تتشابه في بعض عناصرها.

 

ومع ذلك، فإن وجود تشابه بين الوقائع لا يعني بالضرورة تطابق آثارها القانونية، إذ يظل تقييم وضعية عزيز مكنيف رهيناً بدراسة الوثائق والوقائع المرتبطة بحالته، ومدى انطباق المقتضيات القانونية والاجتهاد القضائي ذي الصلة عليها.

 

ويبقى الحسم في أي نزاع يتعلق بصحة الانتخاب من اختصاص المحكمة الدستورية، وفق المساطر والشروط المنصوص عليها قانوناً، في انتظار ما قد يستجد بشأن هذه المسألة.