يطرح استمرار إغلاق المركب السوسيو-رياضي بمركز دار الكبداني، بالقرب من المدرسة الابتدائية محمد السادس، تساؤلات متزايدة حول مصير هذا المرفق العمومي، الذي كان يُنتظر أن يشكل متنفساً لأبناء المنطقة وفضاءً لممارسة الأنشطة الرياضية والاجتماعية.
ورغم انتهاء الأشغال بالمركب، لا تزال أبوابه مغلقة أمام المستفيدين، في وضعية تثير الاستغراب، خصوصاً أن المشروع أُنجز بتمويل من المال العام، وكان الهدف منه توفير فضاء يستجيب لحاجيات الشباب والأطفال ويساهم في تنشيط الحياة الرياضية بالمنطقة.
ومن بين النقاط التي تستدعي التوضيح، استعمال هذا الفضاء لإجراء بعض الإجراءات المرتبطة بالمحافظة العقارية التابعة لجماعة دار الكبداني، وفق المعطيات المتداولة محلياً، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن طبيعة هذا الاستعمال ومدى انسجامه مع الغرض الذي أُحدث من أجله المركب.
وفي ظل هذه الوضعية، تتجه الأنظار إلى الجهات المعنية لتوضيح أسباب عدم فتح هذا المرفق، والكشف عن الإكراهات التي تحول دون استغلاله، فضلاً عن تحديد الإجراءات الكفيلة بوضعه رهن إشارة الساكنة في أقرب الآجال.
وتؤكد هذه القضية أهمية الانتقال بالمشاريع العمومية من مرحلة الإنجاز إلى مرحلة تقديم الخدمات، إذ لا تكمن قيمة المنشآت في تشييدها فقط، بل في مدى استفادة المواطنين منها وتحقيق الأهداف التي خُصصت لها.
ويبقى مطلب ساكنة دار الكبداني واضحاً: توضيح مصير المركب السوسيو-رياضي، والعمل على فتح أبوابه أمام أبناء المنطقة، حتى لا يظل مرفقاً مكتملاً من حيث البناء، لكنه غائب عن الحياة اليومية للساكنة.
