أفادت مصادر إعلامية بأن نجيب الوزاني، رئيس جماعة الحسيمة، التحق خلال الأيام الأخيرة بمقر عمالة إقليم الحسيمة، في خطوة ارتبطت برغبته في تقديم استقالته من رئاسة المجلس الجماعي، على خلفية تصاعد الخلافات الداخلية وتراجع الانسجام بين مكونات الأغلبية المسيرة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن حالة التشتت التي باتت تطبع الأغلبية الجماعية، في ظل تباين المواقف والحسابات الانتخابية، أصبحت تطرح تحديات أمام تدبير عدد من الملفات المحلية، وتؤثر على قدرة المجلس على الاشتغال وفق رؤية موحدة تستجيب لانتظارات ساكنة المدينة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الخلافات المتواصلة بين مكونات المجلس دفعت الوزاني إلى التشكيك في إمكانية مواصلة مهامه في ظل الظروف الحالية، التي لا توفر، بحسب المعطيات المتداولة، المناخ الملائم لتنفيذ البرامج المسطرة ومواصلة تدبير الشأن المحلي بالشكل المطلوب.
وفي المقابل، أفادت المصادر نفسها بأن مسؤولين بعمالة إقليم الحسيمة دعوا الوزاني إلى التريث وعدم اتخاذ قرار نهائي في الوقت الراهن، بالنظر إلى اقتراب نهاية الولاية الانتدابية الحالية، التي لم يعد يفصلها عن موعد الانتخابات الجماعية المقبلة سوى أقل من سنة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تزايد التساؤلات بشأن مستقبل الأغلبية المسيرة لجماعة الحسيمة، وقدرتها على احتواء خلافاتها الداخلية واستعادة الانسجام الضروري لمواصلة تدبير الشأن المحلي خلال ما تبقى من عمر الولاية الحالية.
