اتهامات بـ«الخيانة الانتخابية» تعصف بمسؤول داخل التجمع الوطني للأحرار

باشر حزب التجمع الوطني للأحرار مراجعة بعض الملفات الداخلية المرتبطة بتداعيات انتخابات 23 شتنبر، بعدما انتهت شكاوى تقدم بها عدد من قيادييه إلى إعفاء محمد يعقوبي من مهامه مديرا إداريا للفريق البرلماني للحزب بمجلس المستشارين.

وجاء هذا القرار عقب اتهامات وجهها قياديون داخل الحزب إلى اليعقوبي بشأن أدواره خلال الحملة الانتخابية بدائرة بركان، حيث نُسب إليه دعم مرشح حزب الأصالة والمعاصرة على حساب مرشحي التجمع الوطني للأحرار، وهي مزاعم أثارت نقاشا داخليا حول طبيعة الاصطفافات التي شهدتها الدائرة خلال الاستحقاقات الأخيرة.

 

وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى التحولات التي عرفتها نتائج بركان، إذ احتفظ محمد الصديقي بمقعده، لكنه تراجع إلى المرتبة الثالثة بحصوله على نحو 6893 صوتا، بعدما تصدر الدائرة في انتخابات 2021 بـ23797 صوتا.

 

في المقابل، تمكن محمد الإبراهيمي، مرشح الأصالة والمعاصرة، من انتزاع المرتبة الأولى في انتخابات 2026 بـ17638 صوتا، بعدما حل ثالثا في استحقاقات 2021 بحصوله على 12174 صوتا.

 

وتعكس هذه النتائج تراجعا ملحوظا في رصيد الصديقي الانتخابي، مقابل تقدم منافسه، في تطور أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن أسباب التحولات التي شهدتها الخريطة الانتخابية بالدائرة.

 

ويرى متابعون أن إعفاء اليعقوبي قد يشكل بداية لمراجعة داخلية أوسع داخل التجمع الوطني للأحرار، في ظل تساؤلات بشأن تدبير الحملة الانتخابية والصراعات التنظيمية المحتملة في عدد من الدوائر، غير أن مدى امتداد هذه المراجعة سيظل رهينا بالقرارات التي ستتخذها قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.