وزير هولندي يدعو إلى حظر الذبح الحلال دون تخدير

دعا وزير الدولة الهولندي للزراعة والثروة السمكية والأمن الغذائي والطبيعة، سيلفيو إركينز، إلى إنهاء الاستثناء القانوني الذي يسمح بالذبح الديني دون تخدير مسبق في هولندا، معبراً عن تأييده الشخصي لفرض التخدير قبل الذبح في جميع الحالات.

وقال إركينز، في تصريحات لبرنامج «أوب زوندا» على إذاعة WNL، إنه يجد هذا الأمر صعباً للغاية، مضيفاً أنه لا يعتقد أن الذبح دون تخدير يتناسب مع المعايير المتبعة في هولندا.

 

وينص النظام الهولندي من حيث المبدأ على تخدير الحيوانات قبل ذبحها، غير أن القانون يتضمن استثناءً للذبح وفق التعاليم الدينية، ما يسمح في ظروف محددة بذبح الحيوانات دون تخدير مسبق. ويشمل ذلك إنتاج اللحوم الحلال والكوشر.

 

وأكد الوزير أن موقفه لا يتعلق بحظر الذبح الديني في حد ذاته، وإنما يركز تحديداً على مسألة إجراء الذبح دون تخدير مسبق.

 

وبحسب إركينز، فإن نحو نصف عمليات الذبح الديني في هولندا تتم بالفعل باستخدام التخدير، مشيراً إلى أن ذلك يعني إمكانية استمرار المستهلكين في تناول اللحوم الحلال والكوشر حتى في حال تغيير القواعد.

 

ويأتي هذا الجدل في ظل مشروع قانون قدمه حزب الحيوانات في يونيو 2025، يهدف إلى إلغاء الاستثناء الحالي وفرض تخدير الحيوانات قبل جميع عمليات الذبح الديني.

 

ويُعد الملف حساساً في هولندا بسبب ارتباطه بحرية الدين، التي يحميها القانون، وهو ما يجعل أي تغيير تشريعي في هذا المجال بحاجة إلى دراسة دقيقة من الناحية القانونية.

 

وأشار إركينز في الوقت نفسه إلى أن هولندا تعتمد معايير مرتفعة في مجال رعاية الحيوان، مستنداً إلى استطلاع قال إن أكثر من 80 في المائة من الهولنديين يؤيدون حظر الذبح الديني دون تخدير.

 

وسبق أن فشلت محاولة لحظر الذبح الديني دون تخدير في مجلس الشيوخ الهولندي عام 2012، بعد نقاش واسع حول التوازن بين حماية الحيوان وحرية ممارسة الشعائر الدينية.

 

وفي تطور قضائي لاحق، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2024 بأن حظر الذبح الديني دون تخدير في فلاندرز ووالونيا لا يتعارض مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وهو ما أعاد النقاش حول إمكانية فرض قيود مماثلة في دول أوروبية أخرى.