هل يكون منعم الفتاحي أول وزير من الدريوش؟

مع حسم حزب الاستقلال موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة، وقرار مجلسه الوطني بالإجماع الانخراط في الأغلبية الحكومية وتفويض الأمين العام نزار بركة تدبير المفاوضات المتعلقة بالمشاركة والحقائب الوزارية، بدأ النقاش ينتقل من سؤال مشاركة الحزب إلى الأسماء التي يمكن أن تحمل مسؤوليات داخل الحكومة الجديدة. ⁠

وفي إقليم الدريوش، يبرز اسم عبد المنعم الفتاحي ضمن الأسماء التي تحضر في النقاش المحلي حول إمكانية انتقال بعض الكفاءات المنتخبة من المؤسسة التشريعية إلى مواقع المسؤولية التنفيذية.

 

الفتاحي، الذي عاد إلى مجلس النواب بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، يجمع بين التجربة السياسية والممارسة المهنية في مجال المحاماة، وهي تجربة ترتبط بالتكوين القانوني والترافع ومناقشة الملفات، إلى جانب العمل المؤسساتي والبرلماني.

 

وسبق للفتاحي أن راكم تجربة داخل مجلس النواب، وشارك في العمل البرلماني وطرح عددا من القضايا المرتبطة بإقليم الدريوش وملفات ذات طابع وطني، وهو ما جعله حاضرا في المشهد السياسي المحلي خلال السنوات الماضية.

 

وتكتسب عودته إلى البرلمان أهمية أخرى على المستوى الجهوي، بالنظر إلى موقع حزب الاستقلال في أقاليم الدريوش والناظور والحسيمة، حيث أصبح الفتاحي، وفق المعطيات المرتبطة بالنتائج الأخيرة، أحد أبرز الوجوه البرلمانية الاستقلالية القادمة من منطقة الريف.

 

ومع دخول حزب الاستقلال رسميا في مشاورات المشاركة في الحكومة المقبلة، أصبح النقاش حول الأسماء والحقائب جزءا من المرحلة السياسية الجديدة. وقد التقى نزار بركة، الأمين العام للحزب، برئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري في إطار المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، قبل أن يحسم المجلس الوطني للحزب قرار المشاركة ويفوض بركة تدبير المفاوضات المقبلة.

 

وفي هذا السياق، يطرح متابعون محليون سؤالا حول مدى إمكانية حضور كفاءات من الريف داخل الحكومة المقبلة، وما إذا كان إقليم الدريوش يمكن أن يكون ممثلا في مستوى المسؤولية الحكومية، خصوصا في ظل وجود برلمانيين عن الإقليم ضمن المشهد السياسي الجديد.

 

ويظل اسم عبد المنعم الفتاحي قابلا للطرح في هذا النقاش بالنظر إلى تجربته المهنية والبرلمانية، غير أن ذلك لا يعني وجود ترشيح رسمي له لمنصب وزاري.

 

وإلى حدود الآن، لا توجد معطيات رسمية معلنة تفيد بأن الفتاحي يوجد ضمن الأسماء المقترحة للاستوزار، كما أن تفاصيل الحقائب التي سيحصل عليها حزب الاستقلال والأسماء التي سيقترحها لم يتم الإعلان عنها بشكل نهائي.

 

وبالتالي، فإن الحديث عن إمكانية دخول عبد المنعم الفتاحي إلى الحكومة يبقى في إطار النقاش السياسي المحلي والقراءة المحتملة للمشهد، وليس خبرا مؤكدا.

 

ومع استمرار المشاورات التي فُوّض لنزار بركة تدبيرها، ستتضح خلال المرحلة المقبلة طبيعة مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة والحقائب التي قد تسند إليه، وكذلك الأسماء التي ستتحمل المسؤوليات الحكومية.

 

ويبقى السؤال المطروح في الدريوش والريف: هل ستكون المرحلة الحكومية المقبلة مناسبة لظهور اسم من المنطقة ضمن التشكيلة الحكومية؟ وهل يمكن أن يكون عبد المنعم الفتاحي من بين الأسماء التي ستدخل دائرة النقاش داخل حزب الاستقلال؟

الجواب سيحسمه مسار المشاورات والإعلان الرسمي عن التشكيلة الحكومية المقبلة.