قضت محكمة الجنايات بمقاطعة لوكسمبورغ البلجيكية، الجمعة 2 أكتوبر الجاري، بالسجن المؤبد في حق المواطن المغربي محمد الطاوسي، بعد إدانته بقتل ابنه الصغير وسيم، الذي لم يتجاوز عمره ثلاث سنوات، في جريمة هزت الرأي العام البلجيكي.
وحسب ما أوردته وسائل إعلام بلجيكية، فقد صدر الحكم بمحكمة الجنايات بمدينة آرلون، بعد إدانة المتهم بجميع التهم الموجهة إليه، وعلى رأسها القتل العمد، إلى جانب حرمان الطفل من الرعاية والتغذية، وتعريضه للعنف الجسدي خلال الفترة الممتدة من أبريل 2022 إلى نونبر 2023.
وأضافت المصادر ذاتها أن المحكمة أخذت بعين الاعتبار ظرفا مشددا مرتبطا بدافع الكراهية أو الاحتقار تجاه مؤشرات التوحد التي كان يعاني منها الطفل، حيث خلصت هيئة المحلفين إلى ثبوت مسؤولية الأب عن الأفعال المنسوبة إليه.
وتعود فصول القضية إلى 25 نونبر 2023، حين توفي الطفل وسيم داخل منزل الأسرة بمنطقة هاباي، بعدما تعرض لاعتداءات جسدية. وكشفت الخبرة الطبية، خلال أطوار المحاكمة، عن وجود نحو 80 إصابة على جسد الطفل، فيما تمحورت مرافعات النيابة العامة حول تعمد المتهم تعريض ابنه للعنف الذي أفضى إلى وفاته.
ووفق ما نشرته الصحافة البلجيكية، فقد التمست هيئة الدفاع أخذ ظروف التخفيف بعين الاعتبار، مشيرة إلى صغر سن المتهم وخلو سجله من السوابق القضائية، غير أن هيئة المحلفين لم تأخذ بهذه المطالب، وقررت إصدار العقوبة القصوى، والمتمثلة في السجن المؤبد مع فترة أمنية مدتها 25 سنة، قبل إمكانية التقدم بطلب للإفراج المشروط.
وخلف الحكم ردود فعل مؤثرة لدى عائلة والدة الطفل، التي اعتبرت أن صدور القرار يشكل نهاية لمسار قضائي استمر نحو ثلاث سنوات، دون أن يكون بإمكانه محو آثار الفاجعة التي خلفتها وفاة الطفل.
