تتجه الأنظار إلى وزارة الفلاحة باعتبارها واحدة من أبرز الحقائب التي قد تشهد تغييرا في هيكلة الحكومة المقبلة، في وقت أعاد فيه هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، فتح النقاش حول تدبير القطاع، بعدما شدد على ضرورة معرفة ما جرى داخله خلال السنوات الماضية.
وتكتسي تصريحات المهاجري أهمية خاصة بالنظر إلى الارتباط الطويل بين حزب التجمع الوطني للأحرار ووزارة الفلاحة.
ومنذ تولي الحزب مسؤولية القطاع سنة 2007، ارتبط اسم عزيز أخنوش بتنزيل مخطط المغرب الأخضر، الذي أطلق سنة 2008، قبل أن ينتقل لاحقا إلى رئاسة الحكومة ويظل قطاع الفلاحة تحت إشراف الأحرار لسنوات.
وخلال هذه الفترة، انتقل النقاش حول القطاع من نتائج المغرب الأخضر إلى ملفات أكثر حساسية، أبرزها تدبير الدعم العمومي، وأزمة المياه، وارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية، ثم ملف الثروة الحيوانية والدعم الموجه إلى استيراد المواشي وإعادة تكوين القطيع.
هذا الأخير تحول إلى واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل، بعدما أصبح يُتداول وسياسيا تحت عنوان “دعم الفراقشية”، وسط مطالب برلمانية بالكشف عن تفاصيل الاستفادة من الدعم وطرق تدبيره.
وفي هذا السياق، تكتسب تصريحات المهاجري دلالة سياسية واضحة. فحديثه عن ضرورة معرفة ما جرى داخل القطاع يفتح الباب أمام احتمال إعادة فحص عدد من الملفات والبرامج التي دُبرت خلال السنوات الماضية، خصوصاً إذا انتقلت حقيبة الفلاحة إلى الأصالة والمعاصرة.
وبذلك، قد لا يكون تغيير وزير الفلاحة مجرد تغيير في الاسم أو الانتماء الحزبي، بل بداية مرحلة جديدة في التعامل مع قطاع ظل لسنوات طويلة مرتبطا بحزب التجمع الوطني للأحرار، شأنه شأن وزارة المالية.
