فندق وحقائب وتسجيلات.. تفاصيل مثيرة في جريمة طنجة الانتخابية

كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة عن مستجدات مثيرة في قضية اختلاس أوراق التصويت، معلناً توقيف مشتبه فيهما جديدين ليرتفع عدد المتابعين. وتأتي هذه التطورات بعد إجراء خبرات تقنية دقيقة مكنت من استرجاع مقاطع فيديو محذوفة توثق لعملية تزوير انتخابي داخل وحدة فندقية.

وحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن النيابة العامة، فإن تعميق الأبحاث في هذا الملف، الذي أسفر سابقا عن إيداع خمسة أشخاص رهن الاعتقال، قاد إلى توقيف محاسب بإحدى الشركات ومشغله، وإحالتهما على العدالة لكشف كافة الملابسات المحيطة بهذه الواقعة التي تمس بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية.

 

تفاصيل.. استرجاع كاميرات المراقبة وفك خيوط الجريمة

 

وأظهرت نتائج التحقيقات الأولية أن المحاسب الموقوف شارك في وضع علامات على رمز أحد الأحزاب السياسية بأوراق التصويت، تنفيذا لتعليمات مشغله.

 

وأوضحت التحريات أن هذه العملية جرت داخل شقة فندقية، حيث تواجد المشغل رفقة المحاسب وشخصين آخرين، وبحوزتهم حقيبتان معبأتان بأوراق الاقتراع المستهدفة.

 

وفي اختراق أمني لافت، نجحت المصالح المختصة في استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالفندق بعد محوها بشكل متعمد لطمس معالم الجريمة.

 

ووثقت هذه المقاطع وجود المشغل والمحاسب رفقة شخصين آخرين (معتقلين حاليا) داخل الشقة، كما أظهرت تطابق الحقيبتين المرصودتين في الفيديو مع تلك التي تم حجزها لاحقا داخل مكاتب التصويت.

 

وعززت الخبرة التقنية المنجزة على هاتف المشغل هذه الأدلة، بكشفها عن اتصالات مكثفة أجراها مع المعتقلين قبل ويوم الاقتراع.

 

تداعيات.. ملتمس الاعتقال وحماية نزاهة الاستحقاقات

 

واستنادا إلى هذه القرائن والأدلة التقنية القاطعة، قررت النيابة العامة تقديم ملتمس رسمي لإجراء تحقيق في مواجهة المتهمين الجديدين وهما في حالة اعتقال احتياطي، وذلك للاشتباه في تورطهما في ارتكاب جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.

 

ويُنتظر أن تشكل هذه الإجراءات الصارمة رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه التلاعب بنزاهة الاستحقاقات، مؤكدة حرص النيابة العامة على التطبيق السليم للقانون ومواصلة التحقيقات لفك كافة الارتباطات المحتملة في هذه القضية وتقديم المتورطين للعدالة.