يتواصل في بلجيكا الجدل حول مشروع قانون مرتبط بما يُعرف بـ«الزيارات المنزلية»، والذي يهم الأشخاص الموجودين في وضعية إقامة غير قانونية، ومن بينهم مهاجرون مغاربة.
وينص المشروع، في حالات محددة، على إمكانية دخول السلطات إلى منزل شخص موضوع إجراء للإبعاد، بهدف توقيفه داخل مسكنه تمهيداً لتنفيذ قرار مغادرته الأراضي البلجيكية، وذلك بعد الحصول على إذن من قاضي التحقيق ووفق شروط وضمانات قانونية محددة.
ولا يمنح المشروع السلطات صلاحية مفتوحة لدخول المنازل، إذ يرتبط الإجراء بوجود ملف يتعلق بالإبعاد، كما تتضمن التعديلات المطروحة قيوداً على تقديم طلبات متكررة في الملف نفسه، إلى جانب مقتضيات خاصة عندما يكون هناك قاصرون داخل المنزل.
ويحظى المشروع باهتمام خاص لدى المهاجرين المغاربة المقيمين في بلجيكا دون أوراق إقامة، باعتبار أن دخوله حيز التنفيذ قد يؤثر على إجراءات البحث عن الأشخاص الذين صدرت في حقهم قرارات أو إجراءات مرتبطة بالإبعاد.
في المقابل، أثار المشروع نقاشاً واسعاً حول حرمة المسكن والحق في احترام الحياة الخاصة، حيث يرى معارضوه أن دخول السلطات إلى المنازل يمثل تدخلاً حساساً في الحقوق الأساسية، بينما تعتبر الجهات الداعمة له أن تدخل قاضي التحقيق والضمانات القانونية يمكن أن تحد من أي استعمال تعسفي للصلاحيات.
وكان من المرتقب أن تواصل لجنة الداخلية بالبرلمان الفيدرالي البلجيكي مناقشة المشروع والتصويت عليه هذا الأسبوع، غير أن عطلاً في شبكة البرلمان أدى إلى اختصار الجلسة، وبالتالي تأجيل التصويت.
ويترقب المهاجرون المغاربة وغيرهم من الأشخاص الموجودين في وضعية غير قانونية في بلجيكا تطورات هذا المشروع، خاصة ما ستسفر عنه المناقشات والتعديلات قبل وصوله إلى المراحل النهائية من المسار التشريعي.
