إسبانيا تبحث عن 20 ألف ميكانيكي وسط أزمة تعاقب الأجيال

يواجه قطاع إصلاح السيارات في إسبانيا نقصا متزايدا في اليد العاملة المؤهلة، مع وجود نحو 20 ألف وظيفة شاغرة في ورش الصيانة، وسط صعوبات في تجديد جيل العاملين وتسارع التحول نحو السيارات الكهربائية والهجينة.

ويرتبط هذا النقص أساسا بتقاعد عدد متزايد من الميكانيكيين ذوي الخبرة، دون أن يتم تعويضهم بالقدر الكافي من الشباب، إلى جانب التغيرات التكنولوجية التي يشهدها قطاع السيارات.

 

وأدى انتشار السيارات الكهربائية والهجينة والهجينة القابلة للشحن إلى تغيير طرق صيانة وإصلاح المركبات، إذ أصبحت هذه التقنيات تتطلب معارف جديدة وإجراءات سلامة تختلف عن تلك المرتبطة بمحركات الاحتراق التقليدية، ما يزيد الحاجة إلى تكوين متخصص.

 

وفي محاولة لمعالجة هذا الخصاص، أبرمت شبكة ورش “Euromaster” ومجموعة التكوين “Northius” اتفاقا لاستقطاب وتكوين ميكانيكيين جدد، دون اشتراط التوفر مسبقا على شهادة للتكوين المهني.

 

ويتضمن المسار التكويني 350 ساعة على الأقل من الدروس النظرية عن بعد، إضافة إلى 300 ساعة من التدريب التطبيقي داخل ورشات، بما يتيح للمتدربين اكتساب خبرة مباشرة في التعامل مع المركبات.

 

وقال المدير العام لـ”Euromaster”، بونيرغيس نيتو، إن نقص العاملين في ورش إصلاح السيارات يمثل “مشكلة هيكلية” في إسبانيا، محذرا من تأثيره على تجديد اليد العاملة في وقت يشهد فيه قطاع النقل تحولا متسارعا نحو الكهرباء.

 

ويواجه القطاع، وفق المصدر ذاته، تحديين متلازمين، يتمثل الأول في استقطاب وتكوين جيل جديد من الميكانيكيين، والثاني في تحديث مهارات العاملين الحاليين حتى يتمكنوا من التعامل مع تقنيات السيارات الكهربائية والهجينة.

 

ويحذر المهنيون من أن التركيز على تكوين الوافدين الجدد فقط لن يحل المشكلة، في ظل حاجة العاملين الحاليين أيضا إلى مواكبة التطور التكنولوجي، بينما سيظل نقص اليد العاملة قائما إذا لم تتم معالجة مسألة تعاقب الأجيال.