رسالة من موريتانيا تُنهي “حلم” البوليساريو

غاب ملف الصحراء المغربية عن كلمة وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في موقف لافت لنواكشوط التي تعلن منذ سنوات تمسكها بما تصفه بـ”الحياد الإيجابي” تجاه هذا النزاع.

واستعرض الوزير الموريتاني، خلال مداخلته، عددا من الأزمات الإقليمية والدولية، من بينها الحرب في غزة والتوترات في منطقة الخليج، إلى جانب التطورات في السودان ولبنان، من دون التطرق إلى قضية الصحراء.

 

ويُعد هذا التجاهل من جانب نواكشوط للملف أمام الجمعية العامة تكرارا لموقف مماثل يعود إلى شتنبر 2019، عندما خلا خطاب موريتانيا أمام الأمم المتحدة من أي إشارة إلى النزاع، وذلك بعد أسابيع من تولي محمد ولد الشيخ الغزواني رئاسة البلاد.

 

ويأتي الموقف الموريتاني في وقت تحافظ فيه نواكشوط على علاقاتها مع مختلف أطراف المنطقة، فيما سبق لها أن أكدت في المحافل الدولية دعمها للمسار الأممي الرامي إلى إيجاد تسوية سياسية للنزاع، مع التشديد على عدم الانحياز لأي طرف.

 

وتعول البوليساريو على موريتانيا ودعمها السياسي في حشد التأييد على مستوى الإفريقي والأممي.

 

واعتبرت أوساط في البوليساريو أن تحاشي موريتانيا إثارة ملف الصحراء ودعم الجبهة في منصة الأمم المتحدة، بمثابة “ضربة قوية” للبوليساريو.