توقيت خروج تلاميذ الدريوش يثير تساؤلات حول السلامة مع اقتراب فصل الشتاء

مع اقتراب فصل الشتاء وقِصر ساعات النهار، يتجدد النقاش بإقليم الدريوش حول توقيت خروج تلاميذ التعليم الابتدائي، في ظل استمرار اعتماد الساعة السادسة وخمس دقائق مساءً موعداً لانتهاء الحصص الدراسية.

ويثير هذا التوقيت انشغال عدد من الأسر، خصوصاً بالمناطق القروية، حيث يضطر بعض التلاميذ إلى قطع مسافات طويلة في طريق العودة إلى منازلهم، في ظروف قد تتزامن خلال فصل الشتاء مع حلول الظلام.

 

وتزداد المخاوف بالنسبة للأطفال الذين يسلكون طرقاً ومسالك تفتقر في بعض المناطق إلى الإنارة العمومية، الأمر الذي قد يعرضهم لمخاطر مرتبطة بحركة السير أو ظروف التنقل، فضلاً عن مواجهة بعض الحيوانات والكلاب الضالة.

 

كما يطرح تفاوت المواقيت المدرسية بين بعض الأقاليم المجاورة وإقليم الدريوش نقاشاً حول مدى ملاءمة التوقيت الحالي للخصوصيات الجغرافية والاجتماعية للإقليم، خاصة بالنسبة للمؤسسات التعليمية الواقعة بالمناطق القروية والنائية.

 

ولا يتعلق الأمر بالمطالبة بتقليص الزمن المدرسي أو المساس بالغلاف الزمني المخصص للتعلم، وإنما بإمكانية البحث عن صيغة تنظيمية أكثر ملاءمة، تضمن استفادة التلاميذ من حصصهم الدراسية كاملة، مع مراعاة ظروف تنقلهم وسلامتهم.

 

وفي هذا السياق، يبرز مقترح تقديم موعد الخروج المسائي إلى حدود الساعة الخامسة والنصف، مع إجراء التعديلات اللازمة على استعمالات الزمن بما يحافظ على الزمن المدرسي المقرر.

 

ويستدعي هذا الموضوع، في المقابل، نقاشاً بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالدريوش، والأطر التربوية، وجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، من أجل دراسة خصوصيات كل منطقة ومدى ملاءمة التوقيت المعتمد مع ظروف التلاميذ والأسر.

 

فالتنظيم المدرسي لا يرتبط فقط بتدبير الحصص الدراسية، بل يشمل أيضاً الظروف المحيطة بتمدرس الأطفال، ومن بينها رحلة العودة إلى المنزل، خصوصاً خلال الفترة التي يصبح فيها حلول الظلام مبكراً.

 

ويبقى الهدف من هذا النقاش هو الوصول إلى صيغة تراعي حق التلاميذ في التعلم، وفي الوقت نفسه تأخذ بعين الاعتبار سلامتهم وظروف أسرهم، بما ينسجم مع الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية لإقليم الدريوش.