أعلنت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم الدريوش، عقب اجتماع عقدته يوم الأحد 27 شتنبر 2026، عزمها مباشرة مسطرة الطعن في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، مع مطالبتها بفتح تحقيق في عدد من الوقائع التي قالت إنها رافقت العملية الانتخابية.
وأوضح الحزب، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، أنه قام بتقييم مجريات الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، ودراسة المعطيات والوثائق التي توصل بها، معتبراً أن بعض الوقائع المسجلة تثير، بحسب تعبيره، “شبهات جدية” بشأن مدى احترام القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وأثار البلاغ بشكل خاص موضوع الأوراق الملغاة، حيث تحدث الحزب عن 7252 ورقة ملغاة بالنسبة إلى اللائحة الانتخابية المحلية، و6585 ورقة بالنسبة إلى اللائحة الانتخابية الجهوية، معتبراً أن هذه الأرقام تستدعي، من وجهة نظره، التدقيق والكشف عن أسبابها وظروفها.
وطالب حزب العدالة والتنمية بإجراء خبرة شاملة ومستقلة على الأوراق الملغاة، إلى جانب التدقيق في محاضر مكاتب التصويت والتحقق من سلامة عمليات التصويت والفرز وإحصاء الأصوات، وترتيب الآثار القانونية في حال ثبوت وجود أي إخلالات.
وكانت معطيات منشورة عقب الانتخابات قد أثارت بدورها الانتباه إلى ارتفاع عدد الأوراق الملغاة بإقليم الدريوش، حيث أشارت معطيات أخرى إلى 6982 ورقة ملغاة في النتائج المحلية المنشورة، وهو رقم تجاوز الأصوات التي حصل عليها الحزب الذي حل ثالثاً في النتائج.
وأكد الحزب في بلاغه أن قرار الطعن سيتم أمام الجهة القضائية المختصة، موضحاً أن الهدف من الخطوة هو الدفاع عن سلامة العملية الانتخابية والتحقق من مدى احترام إرادة الناخبين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت سبق أن تداولت فيه مصادر محلية أخباراً عن استعداد عدد من المرشحين بالدائرة الانتخابية للدريوش لسلوك مسطرة الطعن أمام المحكمة الدستورية، في انتظار التأكد من الملفات التي سيتم إيداعها رسمياً.
وبحسب المعطيات المنشورة حول نتائج انتخابات 23 شتنبر بإقليم الدريوش، فقد آلت المقاعد البرلمانية الثلاثة إلى عبد الله البوكيلي، وعزيز مكنيف، وعبد المنعم الفتاحي، فيما جاء حزب العدالة والتنمية في المرتبة السادسة بـ2811 صوتاً وفق النتائج النهائية المنشورة.
ويظل الحسم في أي طعن انتخابي مرتبطاً بالمسار القضائي والقرار الذي ستصدره المحكمة الدستورية، بينما لا يؤدي مجرد تقديم الطعن إلى تغيير النتائج المعلنة بشكل تلقائي.


