الفايد يثير الجدل من جديد.. «هاتوا نصاً قرآنياً يحرم على رئيسة الحكومة الصلاة إلى جانب الملك»

عاد الدكتور محمد الفايد إلى واجهة النقاش الدائر حول حضور المرأة في بعض المناسبات الدينية والرسمية، من خلال تصريح متداول تناول فيه مسألة صلاة المرأة إلى جانب الرجل، في سياق الجدل المرتبط بإمكانية تولي امرأة منصب رئاسة الحكومة.

وقال الفايد، في التصريح المتداول، إن القرآن الكريم لا يتضمن، بحسب قراءته، نصاً صريحاً يحرم صلاة المرأة إلى جانب الرجل، متسائلاً عمن يخالف هذا الطرح: «هاتوا نصاً قرآنياً يحرم ذلك».

 

وجاء هذا التصريح في خضم نقاش أوسع أثاره الحديث عن إمكانية تولي فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة، وما قد يرافق ذلك من حضورها إلى جانب الملك في عدد من المناسبات الرسمية والدينية، من بينها المراسم التي تقام فيها الصلاة.

 

وتطرح هذه المسألة جانباً دينياً يتعلق بالتمييز بين النص القرآني المباشر وبين الأحكام الفقهية التي استندت إلى مصادر أخرى من التشريع الإسلامي. ففي الوقت الذي لا تتضمن فيه آية قرآنية حكماً صريحاً بشأن وقوف المرأة والرجل في صف واحد أثناء صلاة الجماعة، تناولت السنة النبوية هذه المسألة ضمن أحاديث تتعلق بتنظيم صفوف المصلين، وهو ما شكل أساساً لأحكام فقهية معروفة في هذا الباب.

 

ومن ثم، فإن النقاش الذي أثاره تصريح الفايد يتجاوز مسألة البحث عن آية قرآنية صريحة، ليشمل طبيعة الأدلة التي يعتمد عليها الفقه الإسلامي في استنباط الأحكام، والتمييز بين النص القرآني والأحاديث النبوية والاجتهادات الفقهية.

 

ويظل هذا الجدل مرتبطاً أيضاً بخصوصية المناسبات الدينية ذات الطابع الرسمي، حيث تتداخل الاعتبارات الدينية مع البروتوكول والمراسم المرتبطة بحضور الشخصيات الرسمية، الأمر الذي جعل الموضوع يحظى بتفاعل واسع في سياق النقاش حول إمكانية وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة في المغرب.