روسيا تحرج الجزائر بشأن قضية الصحراء المغربية

عاد ملف الصحراء المغربية إلى واجهة النقاش الدبلوماسي، عقب صدور البيان الروسي بشأن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الجزائري أحمد عطاف، يوم 24 شتنبر الجاري على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، بعدما خلا البيان الصادر عن موسكو من أي إشارة إلى القضية.

ووفق البيان الروسي، انصبت المحادثات على سبل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والجزائر، إلى جانب بحث جدول الاتصالات المقبلة على مختلف المستويات، كما تطرق الجانبان إلى عدد من القضايا المرتبطة بالأجندة الإقليمية، مع التأكيد على مواصلة التنسيق من أجل تسوية بؤر النزاع بالوسائل السياسية والدبلوماسية، ووفقا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

 

في المقابل، تضمنت الرواية التي قدمتها الدبلوماسية الجزائرية عقب اللقاء إشارة إلى قضية الصحراء المغربية، وهو ما يبرز اختلافا بين ما أوردته كل من موسكو والجزائر بشأن مضمون الاجتماع. ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الجزائر إبراز حضور الملف في تحركاتها الدبلوماسية الدولية.

 

ويكتسب هذا الاختلاف أهمية بالنظر إلى أن الدبلوماسية الروسية سبق أن أشارت إلى قضية الصحراء في اتصالات سابقة مع المسؤولين الجزائريين. ففي شتنبر 2024، أدرجت موسكو الملف ضمن القضايا التي قالت إن لافروف وعطاف بحثاها خلال لقاء جمعهما في نيويورك، كما أشارت الخارجية الروسية في أكتوبر 2025 إلى الصحراء ضمن القضايا التي حظيت باهتمام خلال اتصال بين الوزيرين.

 

ويأتي التطور الأخير بالتزامن مع نقاش آخر حول مدى دقة الروايات الجزائرية بشأن اللقاءات الدبلوماسية المرتبطة بالملف. فقد أشار تقرير حديث إلى أن مفوضية الاتحاد الإفريقي نفت رواية جزائرية بشأن مناقشة قضية الصحراء خلال لقاء جمع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي وأحمد عطاف في نيويورك.