تشهد مختلف المصالح والقطاعات بإقليم الناظور حالة من الاستنفار والتعبئة، استعداداً لزيارة ملكية مرتقبة لجلالة الملك محمد السادس إلى الإقليم، يُنتظر، وفق مصادر مطلعة، أن تتم خلال أواخر شهر أكتوبر المقبل، دون أن يكون قد تم تحديد موعد رسمي ونهائي لها إلى حدود الساعة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن عدداً من المصالح المعنية شرعت خلال الفترة الأخيرة في التحرك على أكثر من واجهة، في إطار ترتيبات واستعدادات مرتبطة بهذه الزيارة المرتقبة، التي يُتوقع أن تشكل محطة مهمة في مسار الأوراش التنموية الكبرى التي يشهدها إقليم الناظور.
وحسب المصادر ذاتها، فإن الزيارة قد تتم مباشرة بعد افتتاح جلالة الملك للدورة التشريعية الخريفية للبرلمان، المرتقب تنظيمها في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر، على أن يتواصل البرنامج الملكي لاحقاً بزيارة عدد من المشاريع والأوراش الكبرى بإقليم الناظور.
وتكتسي هذه الزيارة المرتقبة أهمية خاصة، لكونها ستكون الأولى من نوعها لجلالة الملك محمد السادس إلى إقليم الناظور منذ قرابة 14 سنة، في سياق يعرف فيه الإقليم تحولات تنموية واقتصادية متسارعة، ارتبطت بإطلاق مجموعة من المشاريع الاستراتيجية التي يُنتظر أن تعيد رسم موقع الناظور ضمن الخريطة الاقتصادية واللوجستية للمملكة.
وفي مقدمة الأوراش التي يُرتقب أن تحظى باهتمام ملكي، يبرز مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي دخل مراحله المتقدمة، وباتت أشغاله تقترب من نهايتها، بعدما استقطب المشروع استثمارات كبرى ويراهن عليه لتعزيز موقع المنطقة الشرقية ضمن شبكات النقل واللوجستيك والتجارة البحرية على المستوى المتوسطي والدولي.
كما يرتقب أن تشمل الزيارة مشاريع أخرى ذات أهمية استراتيجية، من بينها مشروع الطريق السيار كرسيف–الناظور، الذي يشكل أحد أبرز الأوراش الطرقية التي تراهن عليها المنطقة لتعزيز الربط بين الإقليم وباقي جهات المملكة، وتقليص زمن التنقل ودعم الدينامية الاقتصادية والاستثمارية المرتقبة بالناظور.
ويُنتظر كذلك أن يحظى مشروع الملعب الجديد للناظور باهتمام خاص، باعتباره أحد المشاريع الرياضية الكبرى التي ستعزز البنية التحتية الرياضية بالإقليم، حيث يرتقب تشييده عند مدخل مدينة الناظور بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 20 ألف متفرج، في إطار الأوراش المرتبطة بتطوير المنشآت الرياضية بالمنطقة.
ومن بين المشاريع التي قد تكون ضمن أجندة الزيارة الملكية المرتقبة أيضاً، مشروع تحلية مياه البحر، الذي يندرج ضمن الأوراش المرتبطة بتعزيز الأمن المائي وتلبية الحاجيات المتزايدة من الموارد المائية، إلى جانب مشاريع وأوراش أخرى يُنتظر أن تتضح تفاصيلها بشكل أكبر مع اقتراب موعد الزيارة.
وتأتي هذه الاستعدادات في وقت يشهد فيه إقليم الناظور دينامية غير مسبوقة على مستوى البنيات التحتية والمشاريع الاقتصادية والاستراتيجية، خاصة مع تقدم أشغال ميناء الناظور غرب المتوسط، ومشاريع الربط الطرقي والسككي والمناطق الصناعية واللوجستية، بما يجعل الزيارة الملكية المرتقبة، في حال تأكد موعدها رسمياً، محطة بارزة في مسار هذه التحولات.
وبينما لم يصدر إلى حدود الساعة أي إعلان رسمي يحدد تاريخ الزيارة أو برنامجها، فإن حالة التعبئة التي تعرفها مختلف المصالح بالإقليم تعكس، وفق المصادر ذاتها، وجود ترتيبات متقدمة تحسباً لهذه المحطة، التي ينتظر أن تحمل معها الإعلان عن تدشين وإعطاء الانطلاقة لعدد من المشاريع الكبرى ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
