تحولت واقعة الأوراق الانتخابية التي هزت أحد مراكز الاقتراع بحي كسباراطا في طنجة إلى قضية قضائية، بعدما قررت الشرطة القضائية وضع ثلاثة أشخاص رهن الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، للاشتباه في صلتهم بالواقعة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد انطلقت الأبحاث عقب ضبط أحد الأشخاص داخل مركز الاقتراع، وبحوزته مئات الأوراق الانتخابية التي يشتبه في كونها مزورة، الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر والاحتجاج داخل المركز، قبل تدخل المصالح الأمنية وفتح تحقيق في ملابسات القضية.
ولم تتوقف التحقيقات عند المشتبه فيه الأول، إذ قادت الأبحاث التمهيدية والاستماع إلى عدد من الأشخاص إلى توقيف شخصين إضافيين، ليتم وضع الثلاثة رهن تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد طبيعة الأدوار المنسوبة إلى كل واحد منهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه واقعة مركز الاقتراع قد أثارت جدلاً واسعاً، خصوصاً بعد تداول تصريحات ومعطيات حاولت ربط ما جرى بحزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما دفع الحزب بإقليم طنجة والكتابة المحلية بمقاطعة السواني إلى تقديم شكاية لدى ولاية أمن طنجة بشأن إقحام اسمه في القضية.
وفي موازاة ذلك، أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة فتح بحث قضائي على خلفية تداول شريط مصور يظهر صندوقاً زجاجياً يحتوي على عدد من الأغلفة البيضاء، مؤكدة أن الغاية من التحقيق هي تحديد حقيقة الواقعة وكشف جميع ملابساتها وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وتبحث السلطات، وفق المعطيات المتداولة، في مصدر الأوراق التي عثر عليها داخل مركز الاقتراع، وكيفية وصولها إليه، ومدى ارتباط الموقوفين بها، إلى جانب تحديد المسؤوليات المحتملة في هذه القضية التي أثارت اهتماماً كبيراً بالتزامن مع الانتخابات التشريعية.
ومن المرتقب إحالة الموقوفين على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية، لاتخاذ القرار القانوني المناسب بشأنهم، فيما تبقى المسؤوليات النهائية غير محسومة إلى حين انتهاء البحث القضائي وكشف نتائجه الرسمية، كما ليس من المستبعد أن تتسع دائرة الموقوفين في الملف.
