أثارت نتائج الانتخابات التشريعية ليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، على مستوى مكاتب التصويت المعنية ببلدية الدريوش، تساؤلات حول مستوى الحضور الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار داخل المدينة، التي تُعد من أبرز معاقل الحزب بالإقليم.
ووفق المعطيات الواردة في محضر فرز الأصوات، حصلت لائحة التجمع الوطني للأحرار، التي يقودها عبد الله البوكيلي، على 1107 أصوات من أصل 2929 صوتاً مدوناً في المحضر، أي ما يقارب 38 في المائة من الأصوات المحتسبة بهذه المكاتب.
وتكتسي هذه النتيجة أهمية خاصة بالنظر إلى أن رئاسة المجلس الجماعي لبلدية الدريوش توجد بدورها في يد التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يفتح باب التساؤل حول مدى استمرار قوة الحزب انتخابياً داخل المدينة، وهل تعكس النتيجة تراجعاً في شعبيته أم أنها مرتبطة بعوامل أخرى تتعلق بنسبة المشاركة وتوزيع الأصوات وتنافس باقي اللوائح.
وحل عبد المنعم الفتاحي، وكيل لائحة حزب الاستقلال، ثانياً بـ482 صوتاً، متبوعاً بمصطفى الخلفيوي، وكيل لائحة الحركة الشعبية، بـ386 صوتاً، ثم عثمان أشن، وكيل لائحة التقدم والاشتراكية، بـ317 صوتاً.
كما حصل محمد بنجدي، وكيل لائحة العدالة والتنمية، على 313 صوتاً، مقابل 182 صوتاً لعزيز مكنيف، وكيل لائحة الأصالة والمعاصرة، فيما نال الطيب الطاهري 93 صوتاً.
أما باقي اللوائح، فقد حصل محمد بوتلحيق على 36 صوتاً، ومحمد عليوي على 6 أصوات، ويونس السقالي على 4 أصوات، ومحمد الأمين البكري على صوتين، ومحمد بعزاتي على صوت واحد، وفق المعطيات الواردة في المحضر.
وبلغت نسبة المشاركة على مستوى بلدية الدريوش حوالي 46 في المائة، فيما بلغ مجموع الأصوات المدونة في محضر الفرز 2929 صوتاً.
وتبقى هذه الأرقام مرتبطة فقط بمكاتب التصويت المشمولة بالمحضر المذكور، ولا تمثل بالضرورة الحصيلة الإجمالية لجميع مكاتب الاقتراع ببلدية الدريوش.
وتطرح هذه النتائج سؤالاً سياسياً محلياً مفتوحاً: هل تعكس 1107 أصوات فقط بالنسبة للأحرار داخل بلدية الدريوش تحولاً في خريطة التأييد الانتخابي بالمدينة، أم أن الأمر مرتبط بخصوصية هذه الانتخابات ونسبة المشاركة وتوزيع الأصوات بين مختلف اللوائح؟

