“السقوط المدوي”.. حزب “الأحرار” أكبر الخاسرين في انتخابات 23 شتنبر

تلقى حزب التجمع الوطني للأحرار ضربة موجعة خلال الاستحقاقات التشريعية التي جرت يوم أمس الأربعاء، بعدما احتل المركز الثاني بـ66 مقعدا، خلف حزب الأصالة والمعاصرة المتصدر بـ97 مقدا، متبوعا بحزب الاستقلال الذي حصل على 65 مقعدا، وفق النتائج شبه النهائية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية.

وتظهر هذه الأرقام أن حزب “الحمامة” خسر 36 مقعدا مقارنة بالنتائج التي تحصل عليها خلال انتخابات 2021 التي خولت له قيادة الحكومة حينها، والتي بلغت 102 مقعدا، ما يعني أنه الحزب الأكثر تراجعا في هذه الانتخابات.

 

وبحسب هذه النتائج المؤقتة، فإن الحزب فشل في الفوز بمقعد برلماني بعدد من الدوائر الانتخابية التي كان يبسط يديه عليها في الاستحقاقات السابقة، مثال مراكش وورزازات وسلا الجديدة وسلا المدينة والعرائش ودائرة الرباط المحيط.

 

وفي دوائر أخرى، حصل “الأحرار” على مقعد برلماني بشق الأنفس، بعدما احتل المرتبة الأخيرة في لائحة الفائزين، كما هو الحال في دائرة سطات مع مرشحه محمد غيات، ودائرة المحمدية مع مرشحه هشام آيت منا، ودائرة مكناس مع أحمد طاهري، ودائرة آسفي مع رشيد صابر.

 

ويرى مراقبون أن هذا “السقوط” لحزب التجمع الوطني للأحرار كان متوقعا، بالنظر إلى حصيلة الحكومة التي قادها لخمس سنوات، وإلى ملفات حارقة وفضائح تورط فيها “الحمامة”، يبقى في مقدمتها تضارب المصالح واستفادة وزراء في الحزب من صفقات مع مؤسسات عمومية، وأيضا ملف دعم أضاحي العيد، المعروف إعلاميا بـ”الفراقشية”.

 

ويذهب هؤلاء لاعتبار أن هذه النتائج تكشف بالملموس تعرض الحزب لـ”تصويت عقابي” من قبل الناخبين المغاربة، جراء تضرر جزء كبير منهم من سياسات مست جيوبهم وأثرت على قدرتهم الاجتماعية، في ظل موجة غلاء أبرز المواد الأساسية، وبلوغ أسعار المحروقات مستويات قياسية.