“الجزيرة” تثير غضب المغاربة بعد عرض خريطة مبتورة للمملكة خلال تغطيتها للانتخابات (صورة)

أثارت قناة “الجزيرة” القطرية غضبا وانتقادات واسعة بين عدد من المغاربة، بعد ظهور خريطة مبتورة للمملكة ضمن تغطيتها للانتخابات التشريعية الجارية، في واقعة أعادت إلى الواجهة، الجدل المتكرر بشأن طريقة تعامل القناة مع خريطة المغرب ووحدته الترابية.

وظهرت الخريطة في سياق التغطية الإعلامية للاستحقاق الانتخابي، وهو ما أثار استياء متابعين مغاربة اعتبروا أن عرض المملكة بهذه الصيغة غير مقبول، خصوصا أن القناة تعمل حاليا على مواكبة الانتخابات من داخل البلاد، وأوفدت مراسلين لتغطية مختلف التطورات المرتبطة بالاستحقاق.

 

ولم تتوقف الانتقادات عند الواقعة الحالية، إذ يرى عدد من المتابعين أن هذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها خرائط أو مواد بصرية مرتبطة بالمغرب جدلا بسبب طريقة تقديم الأقاليم الجنوبية، ما أعاد طرح تساؤلات حول المعايير التحريرية التي تعتمدها القناة عند تناول القضايا المرتبطة بالمملكة.

 

وتزامن الجدل، أيضا، مع استحضار مواقف سابقة لـ”الجزيرة” أثارت انتقادات في المغرب، حيث سبق أن شهدت العلاقة بين القناة والسلطات توترات بسبب طبيعة بعض التغطيات، قبل أن يتم تعليق نشاط مكتبها في الرباط سنة 2010.

 

 

وتكتسي الواقعة الحالية أهمية إضافية بسبب توقيتها، إذ تأتي في يوم انتخابي تشهد فيه المملكة متابعة إعلامية واسعة، بينما اختارت القناة مواكبة الاستحقاق من داخل المغرب عبر مراسلين ومواد إخبارية ميدانية.

 

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبر عدد من المغاربة عن استيائهم من الخريطة التي ظهرت خلال التغطية، مطالبين القناة بتوضيح موقفها من طريقة عرض خريطة المملكة، فيما ذهب بعض المتفاعلين إلى المطالبة بعدم منح “الجزيرة” ترخيصا لمواصلة نشاطها الإعلامي بالمغرب.

 

وبينما ينتظر المتابعون أي توضيح من “الجزيرة” بشأن الخريطة التي أثارت الجدل، فإن الواقعة الجديدة تعيد التأكيد على استمرار حساسية هذا الملف بالنسبة للرأي العام الوطني، خصوصا عندما يتعلق الأمر بتغطية إعلامية موجهة إلى الجمهور المغربي خلال محطة انتخابية وطنية.