مع اقتراب موعد الاقتراع التشريعي المقرر يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، اتخذت السلطات المشرفة على العملية الانتخابية جملة من التدابير التنظيمية والقانونية الرامية إلى ضمان سرية التصويت والحد من بعض الممارسات التي قد تؤثر على نزاهة الاقتراع، وفي مقدمتها شراء الأصوات وتصوير أوراق التصويت داخل المعازل.
ومن أبرز الإجراءات المعتمدة، تشديد المراقبة على إدخال الهواتف الذكية ومختلف وسائل الاتصال والتصوير والأجهزة الإلكترونية إلى مكاتب وقاعات التصويت، حيث يمنع استعمال هذه الوسائل أثناء عملية الاقتراع، باستثناء الحالات التي يسمح بها القانون أو الأشخاص المرخص لهم بذلك.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق مواجهة ظاهرة تصوير ورقة التصويت، التي يمكن أن تستعمل كوسيلة لإثبات التصويت لفائدة جهة معينة، خصوصا في الحالات المرتبطة بمحاولات التأثير على إرادة الناخبين أو شراء أصواتهم.
كما تم اعتماد ترتيبات جديدة على مستوى المعازل الانتخابية، بشكل يسمح بالحفاظ على سرية اختيار الناخب، مع الحد في الوقت نفسه من إمكانية استعمال الهاتف أو وسائل التصوير لالتقاط صور لورقة الاقتراع. ويهدف هذا التنظيم إلى تحقيق توازن بين ضمان السرية التي يكفلها الاقتراع وبين منع الممارسات التي قد تمس بحرية التصويت.
وتتولى مكاتب التصويت مسؤولية السهر على احترام هذه المقتضيات داخل فضاء الاقتراع، مع إمكانية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، وفق ما تنص عليه القوانين المنظمة للعملية الانتخابية.
وتكتسي هذه التدابير أهمية خاصة في ظل ارتفاع الاهتمام بالانتخابات التشريعية الحالية، التي تعرف مشاركة 28 حزبا سياسيا إلى جانب لائحتين للمرشحين غير المنتمين، للتنافس على 395 مقعدا بمجلس النواب، في وقت يبلغ فيه عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة حوالي 16 مليون ناخب.
ومع فتح مكاتب التصويت أبوابها يوم الأربعاء، سيكون الناخبون أمام مسؤولية ممارسة حقهم الانتخابي في أجواء يفترض أن تضمن حرية الاختيار وسرية التصويت، فيما ينتظر أن تواكب السلطات العملية بمراقبة مشددة داخل محيط ومكاتب الاقتراع.
