مقاتلات مغربية فوق الحسيمة وF-18 إسبانية قبالة سواحل الريف.. ماذا حدث فعلاً؟

تزامن تحليق مقاتلات مغربية فوق الحسيمة، الاثنين 21 شتنبر، مع بدء إسبانيا نشر ست مقاتلات F-18 وفرقاطة ووحدات دفاع جوي في بحر البوران، ما غذّى روايات عن تحرك إسباني رداً على النشاط الجوي المغربي. غير أن الوثائق الرسمية تكشف أن العملية الإسبانية كانت مقررة منذ أشهر، ولا يوجد حتى الآن ما يثبت وقوع اختراق جوي أو مواجهة بين الطرفين.

المقاتلات المغربية كانت تتحرك في محيط الساحل الشمالي للمملكة، فيما لم تعلن مدريد عن دخولها مجالاً جوياً تديره إسبانيا أو عن اعتراض أي طائرة مغربية.

 

حساسية التحليق مرتبطة بموقعه: قبالة الحسيمة توجد صخرة الحسيمة التي تحتلها إسبانيا عسكرياً، و يطالب المغرب باستعادة السيادة عليها.

 

وفي الوقت نفسه، بدأت القوات الإسبانية عملية Eagle Eye 26-03 في مالقة وبحر البوران.

 

هيئة أركان الدفاع الإسبانية أكدت نشر 6 طائرات F-18 تابعة للجناح 15 في قاعدة مالقة، إلى جانب الفرقاطة Méndez Núñez F-104 ووحدة للدفاع الجوي، ضمن منظومة مراقبة واعتراض تغطي جنوب إسبانيا ومياه البوران.

 

لكن وثيقة EUROCONTROL تحسم نقطة أساسية: موعد Eagle Eye 26-03، من 21 إلى 25 شتنبر 2026، كان مدرجاً في برنامج العمليات الجوية منذ فبراير الماضي.

 

وهذا يعني أن وصول F-18 والفرقاطة إلى المنطقة لم يكن قراراً اتخذ بعد ظهور الطائرات المغربية قرب الحسيمة.

 

حتى الآن، الوقائع المؤكدة هي أن طائرات عسكرية مغربية حلقت قرب الحسيمة بالتزامن مع مناورة دفاع جوي إسبانية كبيرة ومبرمجة مسبقاً في بحر البوران.

 

أما الحديث عن «رد إسباني» أو «استنفار بسبب المغرب» فلا تؤيده، إلى حدود مساء الاثنين، أي معطيات رسمية منشورة.