في تطور لافت، وقبل يوم وساعات فقط من انطلاق عملية الاقتراع في الانتخابات التشريعية، أعلن عبد اللطيف اعفير، استقالته من مهامه كمنسق إقليمي للحزب، مع تأكيده الاستمرار في صفوف التنظيم كعضو ومناضل ملتزم.
وجاء قرار الاستقالة، وفق رسالة وجهها اعفير إلى القيادة الحزبية، في سياق تنظيمي قال إنه اتسم خلال الفترة الأخيرة بعدد من التصدعات والاستقالات، موضحاً أنه تحمل مسؤولية التنسيق الإقليمي في مرحلة وصفها بالدقيقة، وسعى خلالها إلى إعادة ترتيب الصفوف ولمّ الشمل، إلى جانب رفع تقارير دورية إلى القيادة الوطنية والجهوية حول وضعية التنظيم بالإقليم.
وبرر اعفير قراره بما اعتبره غيابا للتنسيق وتهميشا للأجهزة الحزبية محليا، مشيرا إلى أن هذه الأجهزة تتوفر، بحسب تعبيره، على حضور انتخابي وميداني مهم، من خلال رئاسة المجلس الإقليمي ورئاسة عدد من الجماعات، فضلا عن رئاسة الغرفة الجهوية للفلاحة لدرعة تافيلالت.
كما أبدى المستقيل تحفظات بشأن طريقة إعداد لائحة الترشيحات للانتخابات التشريعية، معتبراً أن تدبير عملية اختيار المرشحين لم يخضع، من وجهة نظره، بما يكفي للتشاور وتكافؤ الفرص.
وأشار اعفير، في هذا السياق، إلى ترشيح أحد أقارب وكيل اللائحة في المرتبة الثانية، إلى جانب وجود عضو بالمجلس الجماعي الذي يترأسه وكيل اللائحة في المرتبة الثالثة، مقابل ما اعتبره إقصاءً لرؤساء جماعات منتمين للحزب من لائحة الترشيحات.
وأضاف أن هذه الخلافات التنظيمية انعكست، وفق روايته، على الحضور خلال اللقاء الحزبي الذي احتضنته ورزازات مؤخراً بحضور وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور، حيث سجل غياب عدد من رؤساء الجماعات المنتمين للحزب، إلى جانب رئيس الغرفة الجهوية للفلاحة بدرعة تافيلالت.
ورغم إعلان استقالته من مهمة التنسيق الإقليمي، شدد عبد اللطيف اعفير على أن قراره لا يعني مغادرة حزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكدا تمسكه بعضويته واستمراره في النضال داخل صفوف الحزب والدفاع عن مشروعه المجتمعي وقيمه.
وتأتي هذه الاستقالة في توقيت حساس، ساعات فقط قبل موعد الاقتراع، لتضيف تطوراً جديداً إلى المشهد الانتخابي والحزبي بإقليم ورزازات، في انتظار ما إذا كانت تداعياتها ستتجاوز الجانب التنظيمي إلى التأثير على دينامية الحزب خلال الساعات الأخيرة من الاستحقاق الانتخابي.
