لحظة صـ..ـادمة بمحكمة وجدة.. متهم بقـ..ـتل والده يسقط أرضا بعدما أدرك هول ما اقترفته يداه

عادت فاجعة أحفير التي أودت بحياة رجل بعد إصابته بجروح خطيرة على مستوى العنق، إلى الواجهة من جديد، بعدما تداولت معطيات بشأن الحالة التي ظهر عليها الابن المشتبه في تورطه في الواقعة، عقب تقديمه أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المشتبه فيه، وبعد مثوله أمام النيابة العامة، سقط أرضا إثر إدراكه لما وقع، في مشهد أثار صدمة كبيرة، خاصة مع الحديث عن أنه لم يكن، وفق هذه الرواية، واعيا بشكل كامل بخطورة الفعل الذي انتهى بوفاة والده.

 

وتعيد هذه الواقعة المأساوية إلى الواجهة النقاش حول مخاطر المؤثرات العقلية، وعلى رأسها الأقراص المخدرة المعروفة شعبيا بـ“القرقوبي”، وما يمكن أن تسببه من اضطرابات في السلوك وفقدان السيطرة على التصرفات، مع التأكيد أن تحديد ما إذا كان المشتبه فيه قد كان تحت تأثير أي مادة مخدرة وقت ارتكاب الواقعة يظل من اختصاص التحقيق والخبرات الطبية والقضائية.

 

فالقضية، بعيدا عن تفاصيلها الجنائية التي ستحددها الأبحاث، تكشف جانبا بالغ الخطورة من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية، وما قد تترتب عنه من مآس داخل الأسر والمجتمع، خصوصا عندما تتحول المواد المخدرة إلى عامل مرتبط بجرائم عنيفة أو سلوكيات خطيرة.

 

وتضع هذه الفاجعة كذلك ملف مكافحة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية أمام مسؤولية أكبر، من خلال تشديد المراقبة وتتبع شبكات الترويج والاتجار، وتجفيف منابع هذه المواد، وتطبيق القانون بحزم في حق المتورطين فيها.

 

ويبقى الحكم النهائي في هذه القضية من اختصاص القضاء، في انتظار استكمال الأبحاث والإجراءات القانونية الكفيلة بكشف حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات والدوافع والظروف المحيطة بهذه الفاجعة الأسرية التي هزت مدينة أحفير.