طرائف الانتخابات.. مستشارة تدخل الحملة الانتخابية بـ”النقاب” خوفا من التجريد

أثارت واقعة لجوء إحدى المستشارات بمدينة مراكش إلى ارتداء النقاب خلال مشاركتها في حملات انتخابية لفائدة حزب سياسي منافس لانتمائها السياسي، جدلا واسعا بين متتبعي الشأن المحلي والسياسي بالمدينة، قبل أن تتحول الواقعة إلى مادة للسخرية والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب المعطيات ، فإن ظهور المستشارة بهذا الشكل خلال الحملة الانتخابية جاء في سياق يربطه متابعون بما يثار حول احتمال تعرض منتخبات ومنتخبين لإجراءات قد تصل إلى التجريد من العضوية، في حال ثبوت دعمهم العلني لجهات أو لوائح انتخابية لا تنسجم مع الانتماء الحزبي الذي ترشحوا باسمه.

 

وأثارت هذه الواقعة، على وجه الخصوص، تساؤلات حول حدود تحرك المنتخبين والمنتخبات خلال فترة الانتخابات، ومدى قدرتهم على ممارسة اختياراتهم السياسية بعيدا عن الانتماء الحزبي الذي منحهم صفة الانتخاب.

 

وفي الوقت الذي اعتبر فيه المصادر، أن ارتداء النقاب قد يكون مجرد محاولة لتفادي التعرف على هوية المعنيات بالأمر أثناء مشاركتهن في حملات انتخابية، ذهب آخرون إلى التعامل مع المشهد بسخرية، معتبرين أن الانتخابات بمراكش أفرزت هذه المرة تقليعة غير مسبوقة، بعدما أصبح النقاب حاضرا في حسابات بعض المنتخبين خلال فترة الحملة.

 

وبين التخوف من العواقب القانونية، والرغبة في التعبير عن مواقف سياسية مغايرة، تحولت واقعة النقاب إلى واحدة من أكثر المشاهد إثارة للجدل خلال الحملة الانتخابية بمراكش، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى سلوك المنتخبين والفاعلين السياسيين مع اقتراب موعد الاستحقاق التشريعي.