فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً دقيقاً لتحديد ملابسات وخلفيات واقعة وفـ.ـاة الشاب المغربي يوسف، البالغ من العمر 29 سنة، إثر تدخل أمني مثير للجدل شهدته مدينة كاركاسون خلال شهر يونيو الماضي، ووثقته عدسات الكاميرات بمشاهد أثارت تساؤلات حارقة حول ظروف استخدام القوة.
وتعود خيوط القضية إلى تدخل عناصر الشرطة لتوقيف الشاب، حيث أظهر تسجيل مصور متداول عنصر أمن وهو يمسك بالضحية من الخلف، مباغتاً إياه بطرحه أرضاً بقوة، وهو ما أسفر عن ارتطام رأسه بالأرض بشكل مباشر. وبعد حوالي أسبوعين من الواقعة، وتحديداً في الثالث من يوليوز، فارق الشاب الحياة، مما دفع السلطات القضائية إلى الأمر بإجراء فحوصات وتشريح طبي دقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة، في وقت لا تزال فيه الرابطة السببية المباشرة بين واقعة السقوط والوفاة قيد التدقيق في انتظار استكمال التقارير النهائية والخبرات الطبية اللازمة.
وبحسب ما أفرزته المعطيات المنشورة في وسائل إعلام فرنسية، فقد تم إسناد ملف التحقيق المتعلق بمدى احترام الضوابط القانونية لاستعمال القوة من طرف الشرطي المعني إلى المفتشية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية.
وعلى خطى التطورات الحقوقية، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بباريس، في بلاغ رسمي، عن مباشرتها لكافة الإجراءات القانونية، موضحة أنها أودعت عبر محاميهَا الأستاذ كوهين السرفاتي شكاية لدى النيابة العامة واتخذت الإجراءات اللازمة قصد الانتصاب كطرف مدني. كما وجهت الجمعية رسالة إلى وزير الداخلية الفرنسي، متبوعة بأخرى عبر البريد المضمون، تطالب من خلالها بضمان إجراء تحقيق مستقل، شفاف ومسؤول، لكشف الحقيقة الكاملة وتحديد المسؤوليات القانونية بدقة وفق القانون.
