كشفت جلسة علنية أمام محكمة أمستردام تفاصيل جديدة بشأن الانفجار الذي وقع في 12 يونيو الماضي داخل قبو أسفل نادٍ رياضي بمنطقة أوسدورب، والذي أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص، من بينهم شابان يواجهان اتهامات مرتبطة بإعداد متفجرات يُشتبه في أنها كانت مخصصة لاستخدامها في عمليات السطو على أجهزة الصراف الآلي.
وبحسب ما عرضته النيابة العامة خلال الجلسة، عثرت الشرطة أثناء إزالة أنقاض القبو على قدم مبتورة تعود إلى ياسين، البالغ من العمر 23 عاماً، والذي كان داخل المكان لحظة وقوع الانفجار. وأصيب المتهم بجروح خطيرة، ودخل في غيبوبة لفترة طويلة، كما فقد ساقيه وتعرض لإصابات على مستوى اليد والعينين والأذنين.
وكان ياسين برفقة شاب آخر يدعى نوفل، يبلغ 24 عاماً، داخل القبو عند وقوع الانفجار. وأصيب الأخير بحروق خطيرة في أجزاء واسعة من جسده. وتشتبه النيابة العامة في أن الانفجار وقع أثناء وجودهما في المكان الذي كانت تجري فيه، وفق روايتها، أنشطة مرتبطة بإعداد عبوات متفجرة تستعمل في عمليات تفجير أجهزة الصراف الآلي.
وخلال عمليات التفتيش التي أعقبت الانفجار، عثرت الشرطة داخل القبو على أسلحة وذخيرة، بينها مسدس وسلاح آلي ومخزن للذخيرة يتسع لنحو 200 طلقة، إلى جانب مواد مرتبطة بالتحقيق في القضية. كما تحدثت النيابة عن أجواء من الخوف والصمت في المنطقة، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص كانوا، وفق الاشتباه، على علم بما يجري داخل القبو دون إبلاغ السلطات، فيما تعرض أحد الأشخاص الذين شاركوا في عمليات الإنقاذ لتهديدات بهدف ثنيه عن الحديث مع الشرطة.
وطلب دفاع المتهمين الإفراج عنهما مؤقتاً، مشيراً إلى عدم وجود دليل يثبت أنهما فجّرا المكان عمداً، غير أن المحكمة قررت استمرار احتجازهما بالنظر إلى طبيعة الاتهامات وخطورة القضية. ومن المقرر أن تعقد الجلسة المقبلة في 1 دجنبر 2026، فيما تظل الاتهامات الموجهة إلى المتهمين خاضعة للمسار القضائي ولم يصدر بشأنها حكم نهائي.
