في إطار تواصله مع ساكنة إقليم الدريوش تزامناً مع أجواء الاستعداد للاستحقاقات التشريعية، اختار الفتاحي فتح ملف حصيلته البرلمانية السابقة، من خلال استعراض أبرز القضايا والملفات التي شكلت محور اشتغاله خلال فترة تمثيله للإقليم.
ويأتي هذا العرض في سياق يسعى من خلاله الفتاحي إلى تقديم صورة مفصلة عن مسار عدد من الملفات، مع التمييز بين المبادرات التي أفضت إلى نتائج، وأخرى واجهت صعوبات أو تأخراً ولم تصل إلى الغايات المنتظرة.
وأكد الفتاحي أن تقييم التجربة البرلمانية لا ينبغي أن يقتصر على تعداد الأسئلة الكتابية أو المراسلات والمبادرات التي تم تقديمها، معتبراً أن المعيار الأساسي يظل مرتبطاً بما تحقق فعلياً على أرض الواقع، وبمدى انعكاس هذه المبادرات على حياة المواطنين وعلى مسار التنمية بالإقليم.
وأوضح أن المواطن لا يكتفي بمعرفة أن ملفاً ما تم طرحه داخل المؤسسة البرلمانية، بل يريد معرفة ما حدث بعد ذلك، وما هي المراحل التي مر منها، والجهات التي تم التواصل معها، وما إذا انتهت هذه المتابعة إلى نتائج وإجراءات ملموسة.
حصيلة تتضمن المنجز والملفات المتعثرة
ومن خلال تواصله مع المواطنين، يرتقب أن يستعرض الفتاحي عدداً من الملفات التي سبق أن تابعها، مع تقديم توضيحات حول ما تحقق فيها، مقابل ملفات أخرى ظلت تواجه التأخير أو لم تبلغ النتائج التي كان مأمولاً الوصول إليها.
ويضع هذا الطرح التجربة السابقة أمام منطق التقييم، باعتبار أن أي حصيلة سياسية تتضمن بالضرورة نقاطاً تحققت وأخرى تحتاج إلى مزيد من العمل والمتابعة.
كما يعتبر الفتاحي أن الوقوف عند مكامن التعثر لا يقل أهمية عن إبراز النتائج، لأنه يتيح استخلاص الدروس وتحديد مكامن الخلل، بدل الاكتفاء بعرض المبادرات والوعود دون تتبع مآلها.
من تقييم التجربة إلى تحديد الأولويات
ويشكل عرض الحصيلة، في تصور الفتاحي، مدخلاً للحديث عن المرحلة المقبلة، والأولويات التي تحتاج إلى مواصلة العمل عليها بإقليم الدريوش، خصوصاً الملفات التي لم تستكمل مسارها بعد.
ويرى الفتاحي أن تقييم المرحلة السابقة ينبغي أن يتم بموضوعية وإنصاف، على أساس النتائج والمعطيات، مع التأكيد على أن أي التزامات مستقبلية يجب أن تكون واضحة وقابلة للمتابعة والتقييم من طرف المواطنين.
ومن المرتقب أن تتضمن حلقاته التواصلية المقبلة مزيداً من التفاصيل حول عدد من الملفات التي يعتبرها ذات أولوية بالنسبة للإقليم، إلى جانب تقديم تصوره بشأن ما ينبغي الاشتغال عليه خلال المرحلة القادمة.
ويختصر الفتاحي فلسفته في تقييم تجربته السابقة بالقول: «التجربة كتعلم، ولكن الحصيلة هي اللي كتحكم»، في رسالة مفادها أن قيمة العمل السياسي، في النهاية، ترتبط بما تحقق فعلياً وبمآل الملفات التي تم الالتزام بمتابعتها.
