فيديو يكشف لحظة تدخل شرطي قبل وفـ..ـاة شاب مهاجر مغربي في فرنسا

أعاد مقطع فيديو متداول على نطاق واسع في فرنسا ملف وفاة شاب يبلغ من العمر 29 عاماً إلى الواجهة، بعدما وثق لحظة تدخل أمني بمدينة كاركاسون خلال احتفالات عيد الموسيقى، في واقعة أثارت تساؤلات حول طريقة استخدام القوة وأعادت فتح التحقيق في ملابسات الحادث.

وتعود تفاصيل القضية إلى 21 يونيو الماضي، حين تدخلت الشرطة إثر شكايات مرتبطة بالضوضاء والموسيقى الصادرة عن مكان الاحتفال. ويظهر في التسجيل أحد عناصر الشرطة وهو يقترب من الشاب من الخلف قبل أن يمسكه من ملابسه ويدفعه بقوة إلى الأرض، بينما بدا الأخير متأثراً بالسقوط وهو يضع يده على رأسه.

 

وأعاد تداول الفيديو النقاش حول مدى تناسب القوة المستخدمة أثناء التدخل، وهو ما دفع النيابة العامة الفرنسية إلى إحالة الملف على المفتشية العامة للشرطة الوطنية، من أجل التحقيق في ظروف التدخل وتحديد ما إذا كانت الإجراءات المتخذة قد احترمت الضوابط القانونية المعمول بها.

 

وكان الشاب، الذي أفادت المعطيات المتداولة بأن اسمه يوسف، قد توفي في 3 يوليوز، أي بعد نحو أسبوعين من الواقعة، بعدما عُثر عليه في حالة توقف قلبي. وخضع جثمانه لاحقاً للتشريح الطبي، غير أن النتائج الأولية، وفق النيابة العامة، لم تكشف عن إصابة رضية يمكن نسبها إلى تدخل طرف ثالث.

 

كما لم تثبت التحقيقات، في هذه المرحلة، وجود علاقة سببية مباشرة بين الواقعة التي وثقها الفيديو ووفاة الشاب، فيما تواصل السلطات الفرنسية أبحاثها لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، إلى جانب فحص ظروف التدخل الأمني بشكل منفصل.

 

وتطالب عائلة يوسف بكشف كامل ملابسات القضية وترتيب المسؤوليات، بعدما قالت إنها اطلعت على التسجيل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتقدم بشكاية بشأن الواقعة.

 

وبينما أثار الفيديو موجة من الانتقادات في فرنسا، يبقى تحديد المسؤولية الجنائية من اختصاص القضاء، في انتظار استكمال التحقيقات وظهور نتائج جميع الخبرات الطبية والقضائية التي ستحدد ما إذا كان للتدخل الأمني أي دور في ما انتهت إليه حالة الشاب.