انتخابات الدريوش.. منبهات السيارات ورمي الأوراق عشوائياً بدل التواصل مع الساكنة

مع استمرار الحملة الانتخابية بإقليم الدريوش، بدأت تبرز بعض المظاهر الدعائية التي تثير نقاشاً حول الطريقة الأنسب للتواصل مع الناخبين، خصوصاً مع لجوء بعض الحملات إلى التجول بالسيارات واستعمال مكبرات الصوت، إلى جانب رمي الأوراق والمنشورات الانتخابية في عدد من الشوارع والأماكن العامة.

ورغم أن استعمال وسائل الدعاية يدخل ضمن أساليب التواصل الانتخابي، فإن الحملة الانتخابية يفترض أن تكون بالدرجة الأولى فرصة للمرشحين للالتقاء بالساكنة والتواصل معها بشكل مباشر، والاستماع إلى مطالب المواطنين ومشاكلهم، وتقديم البرامج الانتخابية وشرح التصورات والحلول المقترحة.

 

فالناخب، في حاجة إلى معرفة ما يحمله كل مرشح من أفكار وبرامج، وما الذي يقترحه لمعالجة القضايا التي تهم المنطقة وساكنتها، وليس فقط إلى سماع أصوات مكبرات الصوت أو مشاهدة السيارات تجوب الشوارع.

 

كما أن رمي الأوراق الانتخابية بشكل عشوائي في الشوارع والأماكن العمومية يطرح بدوره مسألة احترام نظافة الفضاء العام، خاصة أن الحملة الانتخابية يفترض أن تتم في إطار من المسؤولية واحترام المجال المشترك.

 

ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبقى الرهان الحقيقي على جعل الحملة مناسبة للتواصل والنقاش وتقديم البرامج، بما يساعد المواطنين على تكوين قناعاتهم واختيار من يرونه الأقدر على تمثيلهم والدفاع عن مصالح إقليم الدريوش.