بلجيكا تلاحق العقارات بالخارج.. المغرب يتصدر التحقيقات بـ 368 ملفا

كشفت معطيات رسمية صادرة عن السلطات الفلامانية أن المغرب تصدر قائمة الدول التي شملتها التحقيقات بشأن امتلاك مستفيدين من السكن الاجتماعي في بلجيكا عقارات في الخارج، بعدما خضعت ممتلكات محتملة بالمملكة لـ368 عملية تحقق بين يونيو 2021 ونهاية 2023.

وأظهرت المعطيات، الواردة في جواب رسمي لوزيرة الإسكان الفلامانية ميليسا ديبراتير أمام البرلمان الفلاماني، أن السلطات أجرت خلال هذه الفترة ما مجموعه 928 عملية تحقق بشأن مستفيدين من السكن الاجتماعي يشتبه في امتلاكهم عقارات خارج بلجيكا، انتهت 476 منها إلى إثبات وجود عقار في الخارج، أي بنسبة 51.3 في المائة.

 

ويحتل المغرب المرتبة الأولى بفارق واضح من حيث عدد التحقيقات، بـ368 عملية، مقابل 295 في الحصيلة السابقة. وتأتي تركيا وإيطاليا وإسبانيا ضمن أبرز الدول الأخرى التي شملتها عمليات التحقق.

 

غير أن السلطات الفلامانية لم تحدد عدد الحالات المغربية التي أسفرت فعليا عن إثبات امتلاك عقار، إذ إن رقم 476 نتيجة إيجابية يتعلق بمجموع التحقيقات المنجزة في مختلف الدول، ولا يمكن نسبته إلى الحالات التي جرى التحقق منها في المغرب وحده.

 

وتستهدف هذه الإجراءات المستفيدين من السكن الاجتماعي الذين توجد بشأنهم مؤشرات أو شبهات بامتلاك عقار خارج بلجيكا، باعتبار أن امتلاك ممتلكات عقارية يمكن أن يتعارض مع شروط الاستفادة من السكن الاجتماعي في إقليم فلاندر.

 

وتظهر البيانات أن إقليم ليمبورغ استحوذ على الجزء الأكبر من هذه الملفات، بعدما سجل 533 تحقيقا انتهى 307 منها إلى نتائج إيجابية. وحل إقليم فلاندر الشرقية ثانيا بـ215 عملية تحقق، كشفت عن 90 عقارا، بينما سجل إقليم فلاندر الغربية 76 عملية أسفرت عن اكتشاف 38 عقارا.

 

ولم تكن هذه التحقيقات مصحوبة بشكل مباشر بفرض غرامات مالية، لكن اكتشاف امتلاك عقار في الخارج يمكن أن يؤدي إلى استرجاع التخفيضات غير المستحقة في الإيجار الاجتماعي، إضافة إلى إمكانية إنهاء عقد السكن.

 

وكانت حالات سابقة قد انتهت بإخراج مستفيدين من السكن الاجتماعي في بلجيكا بعد اكتشاف امتلاكهم عقارات في المغرب، فيما شددت السلطات الفلامانية لاحقا القواعد المتعلقة بشروط الاستفادة من هذا النوع من السكن.

 

وأنفقت السلطات الفلامانية نحو 1.39 مليون يورو لتمويل عمليات البحث والتحقق بين 2021 و2023. كما دخل اتفاق جديد مع الشركات المكلفة بهذه التحقيقات حيز التنفيذ في مارس 2024، دون أن تكون السلطات قد نشرت، حتى الآن، حصيلة رسمية للفترة الجديدة.

 

وتأتي هذه الإجراءات في إطار تشديد الرقابة على شروط الاستفادة من السكن الاجتماعي في فلاندر، خصوصا بالنسبة للمستفيدين الذين يشتبه في توفرهم على أصول عقارية خارج بلجيكا.