مقـ..تتل شرطي بإمزورن يفتح ملفاً بالناظور.. «فيلا سلوان» تعود إلى دائرة التحقيقات

اتسعت دائرة التحقيقات المرتبطة بمقتل شرطي خلال عملية أمنية بإمزورن، لتشمل معطيات وملفات مرتبطة بإقليم الناظور، بعدما باشرت مصالح الشرطة بالناظور، بمشاركة عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تدقيقاً في روابط محتملة بين المشتبه فيه الرئيسي وشبكات تنشط في مجال الاتجار بالمخدرات الصلبة.

وأعادت هذه التطورات ملف «فيلا سلوان» إلى الواجهة، وهي الفيلا التي سبق أن شهدت عملية أمنية فر خلالها، قبل أشهر، شخص كان موضوع مذكرات بحث في قضايا مرتبطة بالمخدرات، ما دفع المحققين إلى إعادة فحص ظروف استغلال العقار والوثائق المرتبطة به.

 

وتركز الأبحاث الجارية، بحسب المعطيات المتداولة، على ملكية الفيلا وطبيعة الوثائق التي ظهرت عقب المداهمة السابقة، إلى جانب التحقق من ظروف إعدادها والجهات التي حررتها أو صادقت عليها، وذلك في إطار تحديد المسؤوليات المرتبطة باستغلال العقار.

 

وفي هذا السياق، جرى الاستماع إلى مالك الفيلا، وهو منتخب محلي، وإلى شقيقه، فضلاً عن موظف جماعي يعمل بقسم تصحيح الإمضاءات، وذلك بشأن ظروف استغلال العقار ومسار بعض الوثائق التي ترتبط به.

 

وأفادت المعطيات نفسها بأن الموظف الجماعي وضع تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، فيما أُفرج عن شقيق المنتخب بعد الاستماع إليه، بينما تواصل المصالح المختصة إجراءاتها المرتبطة بالبحث والاستماع إلى باقي المعنيين.

 

ويتركز جانب من التحقيق على توقيت إعداد الوثائق المتعلقة بالفيلا، وما إذا كانت قد أُنجزت قبل المداهمة الأمنية السابقة أو بعدها، فضلاً عن التحقق من طبيعة الإجراءات التي صاحبت تحريرها والمصادقة عليها.

 

كما يبحث المحققون في فرضية، ما تزال مجرد موضوع للتحقيق ولم يصدر بشأنها أي حسم قضائي، تتعلق باحتمال إعداد بعض الوثائق بعد الواقعة بهدف إبعاد المسؤولية عن مالك العقار بشأن إيواء أشخاص مبحوث عنهم داخله.

 

وتكتسب هذه المعطيات أهمية بالنظر إلى أن الفيلا كانت في وقت سابق مسرحاً لعملية أمنية استهدفت شخصاً مبحوثاً عنه في قضايا مرتبطة بالمخدرات، وتمكن خلالها من الفرار، قبل أن تتوسع الأبحاث لتشمل ظروف استغلال العقار والوثائق المرتبطة به.

 

وتأتي إعادة فتح هذا الملف في سياق التحقيقات الجارية في قضية إمزورن، والتي لم تعد تقتصر على ملابسات واقعة إطلاق النار التي أودت بحياة الشرطي، بل امتدت إلى البحث في علاقات المشتبه فيه وتحركاته وصلاته المحتملة بأشخاص أو شبكات تنشط في مجال الاتجار بالمخدرات الصلبة بين الحسيمة والناظور.

 

وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة قد أعلنت أن المشتبه فيه كان موضوع مذكرات بحث في قضايا تشمل الاتجار في المخدرات الصلبة وتكوين عصابة إجرامية وتنظيم الهجرة غير المشروعة ومحاولة القتل باستعمال السلاح الناري.

 

وخلال عملية توقيفه، أطلق المشتبه فيه النار من بندقية صيد، ما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة دركيين ومدني، قبل أن تتم السيطرة عليه وتوقيف شخصين آخرين، مع حجز بندقية وطائرة مسيرة.

 

وأكدت النيابة العامة أن الأبحاث لا تزال متواصلة للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد امتداداتها المحتملة والمسؤوليات المرتبطة بها.

وبالنسبة إلى إقليم الناظور، أعادت هذه التطورات «فيلا سلوان» إلى دائرة الاهتمام الأمني والقضائي، في وقت يحاول فيه المحققون تحديد ما إذا كانت المعطيات المرتبطة بها تتقاطع مع شبكة أوسع من العلاقات والملفات الإجرامية، أم أن الأمر يتعلق بوقائع منفصلة يجري التحقيق فيها كل على حدة.

وتظل جميع الإجراءات المتخذة في هذه المرحلة جزءاً من البحث القضائي، ولا تعني ثبوت أي مسؤولية جنائية في حق الأشخاص الذين جرى الاستماع إليهم أو اتخاذ إجراءات في حقهم، إلى حين انتهاء التحقيق وصدور ما تقرره الجهات القضائية المختصة.