كثفت السلطات الترابية، مساء الأربعاء، تحركاتها بمختلف العمالات والأقاليم، قبيل ساعات من الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، من أجل ضمان عدم استغلال سيارات الجماعات ووسائلها اللوجستيكية في أنشطة ذات صلة بالتنافس الانتخابي.
ووفق مصادر مطلعة، فقد شملت هذه التحركات جولات ميدانية واتصالات مع عدد من رؤساء الجماعات ونوابهم وأعضاء مجالس العمالات والأقاليم والجهات والغرف المهنية، للتأكد من إرجاع السيارات والمركبات الموضوعة رهن إشارتهم إلى المرائب والمستودعات المخصصة لها، ولا سيما المركبات الحاملة لرمزي “جيم” و”إم”.
ولم تقتصر الإجراءات على السيارات، بل امتدت إلى وسائل وتجهيزات أخرى تابعة للمجالس المنتخبة، من قبيل الهواتف المحمولة والمعدات المعلوماتية وأذونات وبطاقات التزود بالوقود، مع التأكيد على ضرورة استعمال هذه الوسائل حصرا في إطار المهام الإدارية والمرفقية التي خصصت لها.
وتأتي هذه التدابير في سياق احترازي يروم الفصل بين ممارسة المسؤوليات الانتدابية والمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، تفاديا لاستعمال الموارد العمومية أو الإمكانات اللوجستيكية المتاحة للمنتخبين بحكم مواقعهم في خدمة حملاتهم الانتخابية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن تعليمات موجهة إلى المسؤولين الترابيين شددت على ضرورة تطبيق الإجراءات نفسها على جميع المرشحين دون تمييز، مع تتبع تحركات سيارات المصلحة والتحقق من استعمالها خارج المهام الإدارية، خصوصا بالنسبة إلى المنتخبين الذين يخوضون غمار الانتخابات التشريعية.
ومن المرتقب أن تستمر عمليات المراقبة طيلة فترة الحملة الانتخابية، عبر تتبع المركبات والتجهيزات التابعة للجماعات والمؤسسات المنتخبة، ورصد أي استعمال محتمل لها في الاجتماعات واللقاءات والتجمعات أو التنقلات المرتبطة بالترويج للمرشحين واللوائح.
وتكتسي هذه المراقبة أهمية خاصة في المناطق التي تشهد منافسة انتخابية قوية، بالنظر إلى احتمال استفادة بعض المرشحين، بحكم مواقعهم داخل المجالس المنتخبة، من إمكانات مادية ولوجستيكية قد تمنحهم أفضلية غير متاحة لباقي المتنافسين.
وترى السلطات أن ضبط استعمال ممتلكات الجماعات خلال الحملة من شأنه تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، والحيلولة دون تحويل وسائل عمومية مخصصة لخدمة المواطنين إلى أدوات للدعاية الانتخابية أو التأثير في الناخبين.
وتزامنا مع انطلاق الحملة، وضعت المصالح الترابية سيارات الجماعات والوسائل اللوجستيكية المرتبطة بها ضمن دائرة التتبع، مع توقع تكثيف المراقبة خلال الفترات المسائية والليلية، التي تشهد عادة ارتفاعا في وتيرة اللقاءات والتنقلات الانتخابية.
